الأحد، 8 يناير 2017

قصة إبراهيم عليه السلام وقصة احياء الطيور

بسم الله الرحمن الرحيم

الحلقة التاسعة من قصص الانبياء 

الجزء الثالث :-

في هذه الحلقة لا زلنا واياكم نتحدث عن ابراهيم الخليل عن ابو الانبياء هو الذي اتخذه الله خليلا والخلة اعلى درجات المحبة نزكر في الحلقة الماضية ان إبراهيم عليه السلام مع ابنه اسماعيل عليه السلام بنيا بيت الله بنيا الكعبة فلما اكتمل بناءها أمر الله عز وجل ابراهيم عليه السلام ان يؤذن قال ءأذن بما يا رب قال اذن بالناس للحج اذن يسمعك البشر كلهم ليحجوا إلى هذا البيت فقال ابراهيم عليه السلام كيف اوصل صوتي للبشرية كلها قال الله عز وجل الى إبراهيم عليك النداء وعلينا البلاغ نحن نبلغ صوتك للناس فقط اذن وفعلا قام إبراهيم الخليل علي جبل ثم اذن وقال ' أيها الناس ان الله عز وجل قد فرض عليكم الحج فحجوا ' يقول إبن عباس اسمع الله عز وجل الناس كلهم بل اسمع كل  ما بين السماء والأرض " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتون من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله " سيأتوك مشيا على الاقدام وعلى الحيوانات الضامره الابل والخيول على ما يركب عليها ، إلى اليوم يستجيب الناس إلى اذان ابراهيم الخليل إلى اليوم يخرج الناس من  العالم كله يقولون لبيك الهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
ابراهيم الخليل عليه السلام ينتقل بين فلسطين ومكة في فلسطين زوجته سارة وابنه اسحق وفي مكة هاجر وابنها اسماعيل ينتقل بين هذه وهذه . وفي يوم من الايام طلب من ربه طلب قال رب ارني كيف تحي الموتى ؟ لم يسأل ربه هل انت تحي الموتى ام لا فهو يؤمن بذلك ولكنه أراد ان يرى الكيفية ، " قال ربي ارني كيف تحي الموتى " رد الله عز وجل على ابراهيم عليه السلام قال " قال اولم تؤمن قال بلى لكن ليطمئن قلبي " بلى يا ربي امنت ولكنني أريد ان أرى كيف يكون أحياء الموتى هذا الذي اراده ابراهيم من باب زيادة الإيمان فهو مؤمن ولكن ليطمئن قلبه فالعلم درجات والإيمان درجات وابراهيم عليه السلام  يريد اعلى درجة في الايمان فذكر الله له أمرا قال يا إبراهيم اجلب أربعة من الطيور فأذبحهن قطعهن قطعا فتت الطير كله ثم اخلط الأربعة طيور ببعضهما مع بعض قال يا ابراهيم ارأيت هذه الجبال هذا الجبل البعيد وهذا وهذا ، خذ هذه الاجذاء دماء وريش ولحما وعظما ورجلا كلها بعد ما خلطها خذ اجذاء منها وضعها على روؤس الحبال فإذا بأبراهيم الخليل يذبح بأربعة من الطيور ويقطعهن ويخلطهن ثم ذهب إلى الجبال البعيدة ووضع على كل جبل جذء من هذه الطيور ووزع الطيور بين هذه الجبال ثم قال الله عز وجل نادي يا إبراهيم نادي هذه الطيور " قال فخذ أربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل منهن جبل جذءا " ثم قال الله عز وجل له " ثم ادعهم " فأخذ إبراهيم ينادي على هذه الطيور التي ايتها الطيور تعالي الي ، فإذا بالريش يجتمع والجلد يذهب إلى جلد الطير نفسه الدماء اللحم اجذاء الطيور بدأت تجتمع مع بعضها البعض فإذا بالطير يعاد اليها الروح مرة أخرى " ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم " فإذا بالطيور يعاد إليها الروح مرة أخرى وإذا بالطيور الأربعة تطير في السماء وتتوجه إلى ابراهيم عليه السلام الطيور الاربعة نفخ فيها الروح وترجع إلى إبراهيم عليه السلام .
إبراهيم عليه السلام ظل يدعو الله في فلسطين دعوته قائمة في مكة ايضا يدعو الله عز وجل تلك القبيلة العربية التي سكنتها يعلمهم دين الله يعلمهم الحنيفية السمحة توحيد الله عز وجل حتى كبر ابراهيم عليه السلام في السن وجاءت لحظة الوفاة وفاة ابراهيم الخليل اعظم الانبياء بعد نبينا انه ابو الانبياء الله عز وجل اصطفى الناس مرات فقد اصطفاهم بأدم ونوح ومن بعده ابراهيم فلم يأتي نبيا من بعده الا من ذريته " ولقد أرسلنا نوح وابراهيم وجعلنا في زريتهم النبوة والكتاب " فلما توفى الله عز وجل ابراهيم الخليل جعله عند البيت المعمور كما أنه بنا الكعبة جعل الله عز وجل كعبة في السماء سمها البيت المعمور تحج إليها الملائكة كل يوم تزورها سبعون الف ملك لا يرجعون إليها مرة أخرى اما ابراهيم فهو مستند ظهره عند هذا البيت كرامة له كما ان بنا البيت في الأرض فإن الله جعله عند بيت السماء وما من طفل يموت من اهل الايمان الا ويجتمع بأبراهيم الخليل حتى تقوم الساعة وطويت صفحة من صفحات الانبياء انه إبراهيم الخليل عليه السلام .
وكان ابراهيم عليه السلام يعيش في فلسطين واحيانا كان يذهب الى مكة يتفقد ابنه اسماعيل وامه هاجر ، اسماعيل عليه السلام ابن ابراهيم الخليل لم يكن عربيا فابراهيم لم يكن عربيا ولكنه عاش في مكة وترعرع فيها وسكنت هذه الارض كما ذكرنا قبيلة اسمها جرهم بدأ اسماعيل عليه السلام يتعلم العربيه منها،  من قبل اسماعيل عليه السلام يسمون العرب العاربة اما اسماعيل ومن بعده يسمومهم العرب المستعربة تعلموا اللغة العربية من هذه القبائل وكان اسماعيل عليه السلام يتربى ويعيش في مكة ويتعلم العادات ويقال انه اول من نطق اللغة العربسة الفصحى من العرب  المستعربة واول من ركب على الحبل وصار يركبها للجهاد في سبيل الله ، وتزوج اسماعيل من قبيلة جرهم ، وكان اسماعيل عليه السلام من صفاته انه صادق الوعد " وأذكر في الكتاب اسماعيل أنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " في يوم من الايام جاء ابراهيم عليه السلام يزور ابنه في بيته فطرق وجد امرأة فسألها من انتي ؟ قالت انا زوجة اسماعيل ، قالل اين زوجك ؟  قلت انه يبتغي لنا  اي يعمل فسألها ابراهيم كيف حياتكم ؟ فقالت انا والله في شر عيش وحياتنا ضيق وشدة واخذت نتكلم عن زوجها فسأل عنها وعن اخلاقها فلما انتهت من الإجابة قال لما يأتي اسماعيل قولي له غير عتبة بابك وهي ما تدري ، وذهب ابراهيم الخليل ، فلما جاء اسماعيل قالت له وجوه جاء رجل يسأل عنك ، قال كيف هو ؟ فوصفته ، فعرف انه ابوه قالت يسلم عليك ، فرد السلام ، قالت يقول لك غير عتبة بابك، ففهم نبي الله اسماعيل ان اباه يأمره بتطليق زوجته لأنها امرأة غير صالحة ، فطلقها وبعد زمن تزوج اخرى ، وفي يوم من الايامجاء ابراهيم الخليل الى بيت اسماعيل عليه السلام ، فسلم فقال من انت قالت انا زوجته قال اين هو ؟ قالت يعمل ، فقال لها كيف حياتكم ؟ فقالت انا بخير والحمد لله ، نعيش في نعمة ورخاء ، فسأل عنها إبراهيم الخليل ،فعرف انها امرأة صالحة ،فقال لها عليه السلام قال اذا جاء اسماعيل قولي له ان ثبت عتبة بابك وهي ما تدري ، ذهب ابراهيم عليه السلام ، وعندما جاء اسماعيل وقالت له ان جاء رجل يسأل عنك قال انه ابي قالت يقول لك ثبت عتبة بابك ، وقال اسماعيل يقصد ان ابقى معك . 
ابراهيم الخليل له لبن اسمه اسحق ولما بلغ الاربعين في العمر فتزوج لما تزوج انجبت له زوجته ولدين توأمين الاول سماه العيص وهو والد الروم ، والثاني سماه يعقوب ويعقوب يسمى اسرائل فكل الانبياء بعده يسمون بنو اسرائيل يعقوب عليه السلام لما كبر ، حصل خلاف بين الاخوين ، فقررت امه ان تبعده عن اخيه حتى لا يكبر الخلاف ، فأرسلته الىخاله في حران جلس عنده يعقوب زمنا طويلا وتزوج اولا بأبنته الكبرى ليا ، ثم بعد زمن تزوج ابنته الصغرى وهي اجمل واسمها رحيل ، وكان في شرعهم الامر جائزا ، وانجب اثني عشر من الذكور سموا بلأسباط ، اما الزوجة الثانية رحيل الصغرى الاجمل فأنجبت له  غلام جميلا اوتي شطر الحسن اسمه يوسف فهو الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم ، وانجبت له بعد يوسف عليه السلام شقيقا سماه بن يامين ظل عشرين سنة مع خاله ثم قرر ان يعود الى بلاد ابيه في كنعان ،وهو في طريقه جلس في منطقة تسمى بأورشلين هي القدس حاليا ، وبنى فيها يعقوب عليه السلام بيتا لعبادة الله سمي ببيت المقدس ، ووصل وحياه اخوه العيص ووجد ابوه اسحق عليه السلام قد كبر وضعف نظره ، توفي اسحق عليه السلام ثم جاء بعده يعقوب عليه السلام وبعده يوسف عليه السلام ، لن نبدأ بقصة يوسف بالحلقة القادمة بل سوف نعود قليلا الى الوراء نعود لقصة لوط عليه السلام ، ما قصة قوم لوط ؟ وأين عاشوا ؟ كله سنتعرف عليه في الحلقة القادمة . الى هنت تنتهي قصة ابراهيم عليه السلام نلتقي في الحلقة القادمة ان شاء الله.....
     
 

الخميس، 5 يناير 2017

إبراهيم عليه السلام وقصة بناء الكعبة

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحلقة الثامنة من قصص الانبياء :-


الجزء الثاني :-
 مرحبا بكم في مدونة الحكواتي ، نذكر في الحلقة الماضية ان إبراهيم عليه السلام كان في العراق وكسر الاصنام وارادوا ان يحرقوهو وهو فتى صغير لكن الله عز وجل تجاه ثم استدعاه الملك الظالم الذي أسمه النمروت الطاغية ليجادله ويستهزء به بريد التكبر عليه يريد ان يسخر به اما الناس وابهته الله عز وجل ذلك الملك الطاغية ، إبراهيم في العراق دعى إلى الله عز وجل بأن يؤمن به إلا ابن اخيه لوط وزوجته سارة  ، وفي هذه الاثناء يريدون قتل إبراهيم الخليل يريدون ان يمكروا به ، اذن الله عز وجل الى إبراهيم ان يهاجر،  فهاجر من العراق إلى فلسطين أنها هجرة طويلة " فأمن له لوط وقال اني مهاجر إلى ربي انه هو العزيز الحكيم " هكذا الانبياء يهاجرون في الارض " قل سيروا في الارض فأنظروا كيف كان عاقبة الكافرين " خرج ابراهيم مع لوط عليه السلام معه سارة زوجته ووصلوا إلى فلسطين الأرض المباركة " ونجيناه ولوط الى الارض التي باركنا فيها للعالمين " واستمرإبراهيم عليه السلام مع زوجته سارة في فلسطين .
ارتحل إبراهيم عليه السلام مع زوجته سارة من فلسطين  إلى مصر يدعو إلى الله عز وجل وصل إلى مصر لم يكن هناك أحد يعبد الله عز وجل الا هو وزوجته ، وابتلي ابراهيم الخليل ببلاء آخر ، علم ان هناك ملك جبار ظالم في مصر يعتدي على النساء اذا سمع ان هناك زوجة لرجل اغتصبها واخذها عنوة وظلما ليغتصبها ارسل جنوده الى ابراهيم الخليل سألوه عن المرأه عن زوجته سارة فقال انها اختي يقصد إبراهيم الخليل اختي في الله لم يقصد انها  ليست بزوجته وإذا بالجنود يرجعون للملك فأصر الملك ان يأتي بهذه المرأه ذهب الجنود إلى ابراهيم فوجدا عنده زوجته سارة حاولوا أخذها منعهم ابراهيم الخليل لكنهم دفعوه ومنعوه وتخيلو كيف تأخذ زوجة انسان منه عنوة إلى ملك ظالم جبار، حبس ابراهيم الخليل في بيته يدعو الله عز وجل ان بتجي  زوجته سارة التي اخذت عنوة الى الملك الظالم لما دخلت اليه في قصره اخذت تدعو الله عز وجل ان ينجيها الرب عز وجل من هذا الملك الظالم فلما حاول ان يقترب منها فإذا بها تدعو الله عز وجل فسقط الرجل سقط الملك الظالم شل جسمه لم يستطع الحراك فنادها وقال لها ادعو ربك ان يشفيني فإن فعلت ونجاني ربك فإني لم اقترب منك مرة أخرى ، دعت الله عز وجل فإذا يغدر ويقوم ويعتدي عليها يحاول ان يقترب منها وهو يقترب دعت الله عز وجل مرة اخرى " ان من بجيب المضطر اذا دعى " فشل مرة أخرى  فناداها يستغيث بها ، فلما قام المرة الثانية حاول ان يعتدي بسارة للمرة الثالثة فدعت الله عز وجل " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعى" فإذا به يشل المرة الثالثة فينادي سارة ويقول لها ادعي ربك ان يشفيني فلما دعت الله وشفي وقام ونادى جنوده فلما دخلوا اليه قال خذوها فإنها شيطانة واعطاها امة من امائه اسمها هاجر رجعت سارة معها هاجر إلى ابراهيم الخليل سألها ما الذي حصل ؟ فقالت نجاني الله عز وجل من الرجل الظالم واخدمني هاجر ، فإذا سارة وابراهيم وهاجر يعودون إلى فلسطين مرة أخرى لتبدأ مرحلة جديده من مراحل الخليل ابراهيم عليه السلام .
رجع ابراهيم الخليل وزوجته سارة وهاجر الي فلسطين ، فلما رأت سارة ان ابراهيم الخليل كبر في السن ولم ينجب فأعطته هاجر قالت خذها ربما يرزقك الله الولد ، فتزوج ابراهيم عليه السلام هاجر فأنجبت هاجر اول ولد لأبراهيم الخليل وسماه إسماعيل عليه السلام ، فرح ابراهيم عليه السلام كثيرا بهذا الولد فغارت سارة وارادت ان يبتعد هو وهاجر  عنها ، فأوحى الله الى ابراهيم ان هاجر انت وزوجتك هاجر وابنك اسماعيل الى أرض قاحلة إلى واد غير زي زرع ولا بشر اي ارض هذه ؟ انها مكة ، فزهب ابراهيم ومعه هاجر وابنه إسماعيل الرضيع وذهب بهم إلى ارض قاحلة إلى ارض لا زرع فيها لا ماء فيها لا انس فيها لا حياة فيها فوضع ابراهيم عليه السلام في مكان وليس معهما الا شي من ماء وتمر وتركهما فذهبت خلفه هاجر تقول يا إبراهيم لم تتركنا ؟ وهو لا يرد عليها وتسأله وهو لا يرد عليها ، حتى سألته الله امرك بهذا ؟ فقال نعم امرني ربي جل وعلى " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " هنا قالت هاجر إذا اذهب فلن يضيعنا الله ، تركهما ابراهيم الخليل في واد لا زرع فيه ولا ماء واد بين جبال ، وزهب ابراهيم علي رأس جبل وأخذ يدعو الله " ربنا اني اسكنت من زريتي بواد غير ذي زرع " انها مكة ، بقيت هاجر وإسماعيل رضيع نفز الطعام نفز الماء والطفل يبكي ويصيح ماذا ستفعل الان ؟ هي تعلم ان الله لن يضيعها ، فصعدت إلى ارض مرتفعة اسمها الصفا ثم صعدت إلى ارض أخرى أسمها  المروى فأخذت تسعى من الصفا إلى المروى تنادي هل من مغيث ؟ سبع اشواط وأنتهت في المروى ، فلما انتهت هناك سمعت صوتا عند ولدها فأذا ظل شخص عند اسماعيل الرضيع الذي يبكي من شدة الجوع والعطش فركضت إلى ابنها تنجده فاذا هو جبريل بنفسه قد نزل فإذا وهو يضرب الارض بجناحه واذا الارض تنبع ماء اي ماء هذا ؟ خير ماء على وجه الارض أنه ماء زمزم اطهر ماء الماء المبارك فلما ظهر شئ من  الماء اسرعت ام إسماعيل لتسقي ولدها وتستعجل ولو تركت هذا الماء لصار زمزم نهرا يجري وماء معينا ، سقت ابنها وشربت من هذا الماء ثم قال لها جبريل عليه السلام لم ترككما ابراهيم ؟ قالت تركنا لله عز وجل قال جبريل اذا لن يضيعك الله وقال لها في هذا المكان سيكون بيت الله وسيبنيه هذا  الغلام وأبوه ، عاشت هاجر وإسماعيل في هذا الوادي ورزقها الله عز وجل الثمرات والخيرات ، فمرت قافلة من الجنوب من جرهم قبيلة من العرب فرأت طيرا يمر في المكان فجأت ورأت الخير وأستأذنوا ام إسماعيل فأذنت لهم إم إسماعيل فعاش العرب في تلك البقعة المباركة وبدأت قصة مكة .
إبراهيم عليه السلام وهو في فلسطين يذهب يتفقد ابنه الرضيع الذي في مكة ، بلغ معه السعي بدأ يلعب معه ، أحبه ابراهيم عليه السلام جاءه على كبر فلما بلغ معه السعي بدأ يلعب ويعين اباه قال يا بني ان الله عز وجل أمرني بأمر ، ما الذي امرك به يا ابي ؟ قال امرني بأن اذبحك لرؤيا رأها ابوه انظروا إلى رد اسماعيل عليه السلام " يا ابتي افعل ما تأمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين  " اي اختبار هذا ؟ اي بلاء هذا ؟ " فلما اسلما وتله للجبين  " فلما سلم امره لله وضع صخرة على الارض واحد السكين فقال الابن لأبيه ضع وجهي على الارض قال لما ؟ قال حتى لا تنظر إلى وجهي فترحمني ، ابراهيم الخليل جر السكين على رقية ابنه فلم تقطع فإذا بأسماعيل يقول لابيه شد علي أنه امر الله عز وجل ويشد ابراهيم ولكن السكين لم يقطع ونجح ابراهيم في الاختبار " وناديناه ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا " سمع منادي من السماء نجحت في الاختبار ، ونظر الى السماء فإذا بكبش عظيم " وفديناه بذبح عظيم " انذل الله كبشا فداء لأسماعيل عليه السلام فذبحه إبراهيم عليه السلام نيابة  عن ابنه  اسماعيل ، اي  اختبار هذا ؟ " ان هذا لهو البلاء المبين " .
إبراهيم عليه السلام مع زوجته سارة يعيشان في فلسطين ، وكان إبراهيم عليه السلام معروف بكرمه للضيوف لا يدع يوما الا وضيف فيه ضيفا ، في يوم من الايام رائ ثلاثة من الناس غرباء لا يعرفهم لا يرى عليهم أثر السفر ، ضيفهم ابراهيم في بيته فلما دخلوا عليه قالوا سلاما قال سلام قوم منكرون اي ابراهيم لا يعرفهم الوجه قد استنكرها ، فأسرع إبراهيم إلى اهله مسرعا فذبح عجلا شواه طبخه فقربه اليهم لكنهم لم يمد احد يده ، ضيوف لا يأكلون الامر فيه شئ " قال الا تأكلون " لم يأكلوا " فاوجذ  منهم خيفة " لما رأوا ابراهيم قد خاف قالوا له لا تخف نحن ملائكة الرحمن انا جبريل وهذا ميكائل وهذا اسرافيل اعظم ملائكة الرحمن قد اتينا لك ، قال ما الذي جاء بكم ؟ قالوا ارسلنا الى قوم لوط لندمر هذه القريه ( سنذكر قصة قوم لوط في الحلقات القادمة ) فسمعت سارة فضحكت واستبشرت القوم الظالمون سيدمرهم الله عز وجل فلما سمعوها تضحك بشروها بولد قد يأتي لها بعد طول عمر وبعد زمن طوييل وقد كبرت في السن وبشرت بأسحق وليس هذا فقط بل سترين ابن اسحق أيضا وهو يعقوب عليه السلام فقالت " يا ويلتا االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشئ عجيب " ردت الملائكة على سارة " قالوا اتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت أنه حميد مجيد " لا تتعجبي انه أمر الله عز وجل .
كان إبراهيم عليه السلام يمر على زوجته هاجر وولده إسماعيل عليه السلام في مكة ، في يوم من الايام جلس ابراهيم عليه السلام إلى ابنه اسماعيل قال يا بني ان الله يأمرني ان ابني في هذا الوادي بيتا يكون هذا البيت لعبادة الله عز وجل ولتوحيده عز وجل ، قال يا ابي وما تريد مني ؟ قال اريدك ان تعيني يا بني ، فقام إسماعيل يجمع الحجر في الوادي وإبراهيم الخليل يرفع القواعد ويضع الأساس ويبني بيت الله عز وجل اي بيت هذا ؟ انها قصة الكعبة " وإذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت وإسماعيل " يرفعان الاحجار حجر تلو حجر لم يكن بالصورة التي هي عليها اليوم بل كان بيتا عاديا أحجار يسور هذا البيت ليكون مكانه الطواف  ومزار للناس يزورنه من العالم كله اليوم الملاين تحج إلى هذا الييت ، كان وادي لم يكن حتى الماء فيه لم يكن فيه شئ من الزرع او الحياة ففجر الله فيه اطهر ماء ثم بني فيه أعظم بيت " ان اول بيت وضع للناس للذي بمكة مباركا هدى للعالمين فيه ايات بينات مقام ابراهيم " كان ابراهيم عليه السلام يقف في مكان سمي بمقام ابراهيم ليرفع الحجر فوق الحجر ، وهما يبنيان هذا البيت كانوا يدعويان الله عز وجل " ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك انت التواب الرحيم  "  يدعوان الله ان يتقبل منهما بناء الكعبة حتى تبقي حجر واحد قال إبراهيم الخليل يا بني اتني بآخر حجر اضعه في هذا الركن قال يا ابي تعبت قال يا بني اذهب فذهب بعيدا اسماعيل عليه السلام فجاء جبريل قال ما تريد يا إبراهيم ؟ قال اريد حجرا اضعه في هذا المكان ، قال خذ هذا الحجر انه حجر من الجنة فوضعه ابراهيم الخليل وسمي الحجر الأسود ، قيل كان ابيضا قصار اسودا بذنوب الناس لا زال الحجر الى اليوم موجود وما زالت الكعبة شاهدة .
إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من الحلقة الثامنة من قصص الانبياء ( قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام  ) نلتقيكم في الحلقة القادمة ان شاء الله ......
                            

الأربعاء، 4 يناير 2017

قصة إبراهيم عليه السلام والاصنام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحلقة السابعة من قصص الانبياء 

قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام :-

الجزء الاول :-

في الحلقة الماضية تكلمنا عن نبي الله صالح عليه السلام وذكرنا ان الله عز وجل اهلك قومه بالصيحة اهلك القوم الكافرون ولم يبقى الا صالح والذين آمنوا عاشوا في الأرض زمنا  والتوحيد منتشر حتى بدأ الشرك مرة اخرى وجاءت الشياطين تضل الناس عن دينها وبدأ الشرك يظهر في بلاد بابل وبدأ الناس يعظمون الاصنام ويعبدونها من دون الله عز وجل وعبدت الاصنام والاوثان حتى الكواكب من دون الله عز وجل فبعث الله نبيا هذا النبي نبي احبه الرب عز  وجل واتخذه الله عز وجل خليلا انه إبراهيم الخليل هذا الشاب الذي ولد في بابل وترعرع فيها ورأى الناس يعبدون الاصنام وما رضي بعبادتها وما رضي بأحوال الناس " ولقد آتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين " الله عز وجل الهم هذا الفتى التوحيد والايمان وإذا به ينكر على قومه عباده الاصنام والاوثان واستنكر هذا الفعلل فأراد ان يدعوهم إلى آلله عز وجل وأول من بدأ به ابوه اقرب الناس اليه فدخل اليه يدعوه إلى الله عز وجل بأحسن أسلوب قال " يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا " استمر ابراهيم عليه السلام بدعوة ابوه وهو يصد ويأمره بعباده الاصنام فيردد ابراهيم عليه السلام صحيح انا اصغر منك وانت ابي لكنني قد اوتيت من العلم اكثر منك يا ابي " يا ابتي اني قد جاءني من العلم مالم يأتك فأتبعني اهدك صراطا سويا " واستمر إبراهيم عليه السلام في دعوة  ابيه " يا ابتي لا تعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا  " انك اذا عبدت الاصنام ستعبد الشيطان انا اخاف عليك يا ابي العذاب ، فرد عليه ابوه بكل قسوة قال يا إبراهيم اذا ما توقفت عن هذه الدعوة لأرجمنك ، ثم طرده لا اريد ان اراك في بيتي خرج ابراهيم وهو يقول لأبيه " قال سلام عليك سأستغفر لك ربي انه كان بي حفيا " سأدعو لك الله ما لم ينهني الله عن هذا ، هذه كانت دعوة إبراهيم لأبيه وهذا كان اسلوبه .
كان إبراهيم الخليل وهو فتى كان يخرج الى قومه فيراهم يعبدون اصناما وتماثيل وكان يستنكر عليهم هذه العباده ،  وفي يوم من الأيام قال لهم وبكل جرأه وشجاعة " ما هذه التماثيل التي انتهم لها عاكفون " كانوا يجلسون عند هذه التماثيل ويعبدونها كأنها خلقتهم ، فردوا عليه بكل جهل " قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين " فرد عليهم ابراهيم وقال انتم وآباءكم لفي ضلال مبين . كيف يجرؤ فتى مثل هذا يكلم قومه بهذا الكلام فقال " بل ربكم  رب السموات والارض وانا على ذلكم من الشاهدين " ثم هدد اصنامهم " وتالله لأكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين " يوم من الايام إلا  واكيد  هذه الاصنام واهدمها هدما يهدد آلهتهم بكل شجاعة لم لأنه متوكل علي ربه عز وجل  .
خرج الناس وسمعوا ابراهيم يقول لأكيدن اصنامكم وما توقعوا  ان يفعلها فإذا بهم يخرجون ليوم الذينة ، فذهب إبراهيم إلى ساحة الاصنام فوجد عندها اللحوم والطعام والشراب وكل انواع القرابيل فسأل هذه الاصنام وهو يعلم انها لا تتكلم قال ما لكم لا تأكلون " مالكم لا تأكلون " حتى هذا الطعام وانتم لا تستطيعون اكله وهو يعلم انهم لا يستطيعون مالكم لا تنطقون ردوا علي اجيبوني فذهب إبراهيم عليه السلام وجاء بقدوم (مثل الفأس ) واخذ هذا المعول او هذا القدوم وضرب هذه الاصنام يكسر الهتهم التي ورثوها من أجدادهم وآباءهم اي قوة  اي جرأة من ابراهيم عليه السلام وهو فتى واخذ يضرب ويضرب فجعلهم جثاثا إلا صنم واحد " فجعلهمم جثاثا إلا كبير لهم لعلهم اليه يرجعون " وضع الفأس عند الصنم  الكبير الذي لم يكسره انظروا إلى عقله  انظروا إلى حكمته ، فإذاا بالقوم يرجعون فرحين ليروا امرا  عظيما حصل لهم اول ما ذهبوا إلى اصنامهم فإذا الاله صارت ترابا اخذوا يصيحون ويبكون وينادون في القوم " قالوا من فعل هذا  بألهتنا انه لمن الظالمين " انظروا الى الجهل والسفاهه فتساءلوا من فعل هذا بألهتنا اعدو جاءنا؟   فتكلم بعض الناس الذين سمعوا  ابراهيم " قالوا سمعنا فتا يذكرهم اذا قالوا له إبراهيم " فذهبوا الى ابراهيم الخليل فتى صغير فربطوه وجاءوا به امام  الناس جميعا ، الجميع غاضب يريدون الإنتقام من الذي فعل هذا بألهتهم " قالوا فأتوا به على اعين  الناس لعلهم  يشهدون " لتعقد المحاكمة وليشهد الناس جميعا الى هذا الفعل ، تجمع الناس جميعا على ابراهيم وهو فتى صغير ومنهم ابوه منهم اهلهه واقراباءه وكان صامدا وثابتا لا يبالي ، فسأله " أانت فعلت هذا بألهتنا يا ابراهيم " ، " قال بل فعلها كبيرهم هذا " لست انا بل هو هذاا الصنم الكبير الذي بيده المعول فسألوه  ان كانوا ينطقون ، فإذا بدأوا يلتفتون ببعضهم بعضا فإذا بهم ينكشفون ويفضحون ويعلمون ان ما هم يفعلوه هذا خطأ. فإذا هم يقولون حرقوهو وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلون .
اتفق الناس على حرق ابراهيم  الخليك وهو فتى يحرق لأنه دعاهم إلى الله تعالى لكنهم لا يعقلون ، ما وجدوا سبيل لايقاف إبراهيم عليه السلام الا ان يحرقوه " قالوا حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين " الحرق لانه اشد انواع القتل تعذيبا وسبحان الله الالهه تنصر ولا تنصر ، قالوا اجمعوا الحطب لحرق ابراهيم الخليل ربطوه وحبسوه حتى يحرق بالنار فذهب الناس كلهم يجمعون الحطب ، جمعوا حطبا عظيما واشعلوا نارا عظيمه ووصلت النار الى مرتفع عالي حتى ان الطير اذا مرت من فوق النار سقطت من شدة حرها " قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم " نار عظيمة يريدون حرق ابراهيم الخليل فيها .
تجمع الناس في هذا اليوم ليروا كيف يحرق إبراهيم عليه السلام ومنهم ابوه  ومنهم امه وكان إبراهيم فتى صغير ، ارادوا الاقتراب من النار لألقاء ابراهيم فلم يستطيعوا لان النار عظيمة فربطوا ابراهيم الخليل في منجنيق ( ترمى به القزائف )،  انها اللحظات الاخيره سيحرق ابراهيم عليه السلام ، جاءهوا جبريل عليه السلام قال له يا ابراهيم تريد مني ان اساعدك ؟ تريد مني حاجة ؟ ورد ابراهيم فقال اما  اليك فلا فأما الى الله فنعم ، فحسبي الله ونعم الوكيل .
 بدأ ابراهيم عليه السلام يستعين بالله عز وجل ويدعو الله والقوم يشهدون حرق ابراهيم الذي ربط بحبال وألقي في النار ، فرمي الخليل في النار اسقط ابراهيم الخليل فيها نار عظيمه  ، فإذا ربنا عز جل يقول " قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم  " والنار مخلوقة لله عز وجل ، ولو قال الله بردا لمات إبراهيم عليه السلام من البرد لكن قال الله وسلاما ، ولو وقفت الاية هنا لصارت كل نار الدنيا بردا وسلاما ولكن قال الله عز وجل على إبراهيم ، قام الناس كلهم ليشهدوا كيف يحترق هذا الفتى ، فإذا لم يحترق منه الا شي واحد وهو الحبل الذي ربط به فقام إبراهيم وكبر وسجد لله تعالى شكرا لله والناس ينظرون ابوه وامه منهم الكل متعجب اما ابوه كان مشركا قال من قلبه نعم الرب ربك يا إبراهيم اما امه فنادت ابنها وهو في النار يصلي ويسجد لله تعالى قالت يا بني سل ربك ان ادخل إليك ، فدعا الله عز وجل فدخلت اليه في النار والناس ينظرون " فأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين " خرج ابراهيم من النار والناس خائفون الله اعلم كم مكث في النار لكنه بعد ما خرج لم يقترب الناس منه النار لم تحرقه اي رجل هذا ؟ هل آمنوا بعد هذا الكلام ؟ لم يؤمن به إلا ابن اخيه واسمه لوط الى الان ما ارسل وزوجته سارة اما بقية القوم كفروا به مع انهم رأوا هذه الأية ، ناداهو الملك واسمه النمروت هذا الملك الظالم نادى ابراهيم عليه السلام لما سمع الخبر قال ءأتو به  قال له يا إبراهيم سمعت انك فعلت كذا وكذا اتزعم ان لك رب ؟ قال نعم ربي الله الذي خلقني وخلق كل شئ ربي الله الذي يحي ويميت " الم ترى إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ان اتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت  " النمروت ظالم طاغية ، فرد الملك بكل سفاهة قال انا احي واميت القضية احياء واماته سهلة فنادى رجل بالسجن قال لجنوده اقتلوه فقتلوه قال ارأيت امته ونادى رجل سوف يعدم قال اطلقتك وتركتك حرا قال ارأيت احييته ، احييت هذا وامت ذاك انها السفاهة وقمة الجهل" قال أنا احي وأميت " علم إبراهيم عليه السلام أنه يريد الجدال فقط هذا لا يعقل فطلب منه امر اخر فاحبره بشئ جديد لا يستطيع ان يفعله وهذا من تمام عقل إبراهيم قال أرأيت إلى الشمس كل يوم تشرق من المشرق وتغرب من المغرب هذا فعل الله عز وجل فما رأيك ان تأتي بها من المغرب يوما  " فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين  "  ظل ابراهيم الخليل يحج قومه بهت الملك بهت الناس وهم يرون هذه الآيات الكرام لم يستطيعوا فعل شئ لكنهم مع هذا لم يستجيبوا لإبراهيم فقرر ابراهيم مع ابن اخيه لوط وزوجته ساره ان يهاجروا ويبلغوا دين الله عز وجل اين هاجر ابراهيم ؟ وماذا فعل ؟ وهل رزقه الله عز وجل بالولد ؟ هذا ما سنعلمه الحلقة القادمه ان شاء الله .
إلى هنا ينتهي الجزء الأول من قصة إبراهيم عليه السلام نلقاكم في الجزء الثاني ان شاء الله .....