الجمعة، 7 أبريل، 2017

قصة سيدنا زكريا ويحيى عليهما السلام

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحلقة السادسة والعشرين من قصص الأنبياء

 

      كلنا يذكر لما تكلمنا عن نبي الله سليمان عليه السلام ان الله توفاه وهو في بيت المقدس وكذلك تكلمنا عن نبي الله العزير وعرفنا قدرته في أحياء الموتى وأحياء الأرض بعد موتها ، الله عز وجل ما ترك قرية وإلا أرسل لها رسول والله عز وجل يقول عن الأمم وعن القرى " وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ " بل يقال بني أسرائيل أرسل الله فيهم ألوف الأنبياء والرسل لأن الله عز وجل كما قال عن نفسه وأرسلنا رسلنا تترا حتى لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل . 

في هذه القصة سنتكلم عن الحقبة الأخيرة من بني إسرائيل في زمن نبي الله زكريا عليه السلام ، زكريا آبتلاه الله عز وجل بأن لم يرزقه الولد كبر بالسن وشاب شعره ومع ذلك لم يرزقه الله الولد ، زوجته كانت عاقر عقيم وسوف نرى في قصة العزراء مريم أن زكريا عليه السلام كان يتكفل بها كان يأتيها بالطعام في بيت المقدس لكن الغريب أن كل ما يأتي زكريا عليه السلام بالطعام لمريم في بيت المقدس يجد عندها طعاما ورزقا طعام الصيف بالشتاء وطعام والشتاء بالصيف من حسن عبادتها والكرامات التي يجعلها الله عز وجل لها أشتهى زكريا عليه السلام الولد " كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ " فدعى زكريا ربه أخذ يدعو الله عز وجل أن يرزقه الولد ويعلم زكريا عليه السلام أن الله عز وجل لا يعجزه شئ مع أنه كبير في السن وزوجته عاقر لا تلد والله أخبر عن نفسه يهب من يشاء إناثا ويهب من يشاء الذكور فأخذ يدعو الله ويدعو " إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا. قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا " ما دعوتك يا ربي إلا وأستجبت لي فهذا الدعاء أطلبه منك يا رب أن ترزفني ولد " يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا " يا رب أريد ولدا صالحا يرثني بالنبوة والدعوة إليك . 

في يوم من الأيام وزكريا يدعو الله عز وجل جاءت الملائكة تقول يا زكريا إن الله عز وجل يبشرك فسأل بأي شئ يبشرني قال يبشرك بولد أسمه يحيى "  لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا  " الله أكبر أنا يرزقني الله الولد وأمرأتي عاقر وأنا بلغت الكبر فقالت الملائكة  "  قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا " ففرح زكريا عليه السلام فرحا شديدا لأنه لم يبشر بهذا الولد إلا بعد أن بلغ من الكبر عتيا وأمرأته عاقر وكذلك هذا الولد سيكون نبي من الأنبياء ، فدعى زكريا ربه قال ربي أجعل لي أية وعلامة تدلني على قرب وصول هذا الولد وهذا النبي قال الله عز وجل لزكريا أيتك وعلامتك على وصول هذا الولد أنك لا تتكلم ثلاث ليالي لا تستطيع أن تتكلم " قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا " ومرت الأيام وفعلا فإذا بزكريا عليه السلام لا يستطيع أن ينطق " فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا " لأن عادته كانت العبادة والجلوس في المحراب يعبد الله او يدعو الناس لعبادته ، الأن جاءت اللحظة الموعودة زكريا عليه السلام لا ينطق وفعلا رزقه الله عز وجل بالولد ضغيرا صبي جميلا سيكون سيد للناس ومن الصالحين هو يحيى عليه السلام أبن خالة عيسى عليه السلام خالته مريم العزراء سيدة نساء العالمين . 

نشأ يحيى عليه السلام في بيت النبوة في بيت أبيه وهو نبي بن نبي ، نشأ نشأة صالحة وكان يتربى على الإيمان والطاعة ومن هو صغير أتاه الله الحكمة والعقل ، في يوم من الأيام كان الأطفال يلعبون وهو صبي صغير والأطفال يلعبون فنادوه قالوا له تعال نلعب فألتفت إليهم وقال ما للعب خلقنا " وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا " كان كثيرا يخرج للغابات ويتجول بين الأشجار ويأكل من ورقها ويشرب من الأنهار وكان يجلس يبكي ، في يوم من الأيام فقده أبوه وأمه وبحثوا عليه ثلاثة أيام لم يجدوه حتى وجدوه بعد ثلاثة أيام قد حفر حفرة فجلس فسها فقالوا له يا نبي الله ما الذي تفعله ؟ قال يا أبي ألم تخبرني أن بين الجنة والنار مسافة لا يقطعها إلا البكاءون قال نعم ، فقال له إني أبكي لأجل أن اقطع هذه المغازة "  مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا " بل كان يحيى عليه السلام من أشد الناس زهدا كان يأكل من ورق الشجر كان يشرب من ماء النهر كان يجلس أيام طاوية لا يأكل كان يجلس مع قومه يذكرهم بالله عز وجل ، كان من أشد الناس برا بوالدته وأبيه " يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا " كان لا يرد لهم امرا كان حليما كان تقيا وخاشعا تربى على الإيمان والتقوى ولذلك قال الله عز وجل " والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " كان زاهدا ولا يلبس من الملابس إلا ما زهد الناس فيها وكان يجلس مع الفقراء والمساكين كان كما وصف الله عباده " وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى " يحيى عليه السلام ما أراد شئ من الدنيا كان يجلس بين الأشجار ويأكل أوراقها ويسبح الله عز وجل ويصلي ويتعبد ويجلس ويتفكر في خلق الله عز وجل فيبكي من خشية الله عز وجل " وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا " .

يحيى عليه السلام عاش مع أبيه زكريا عليه السلام على الدعوة الى الله والإيمان والعبادة ، لكن بني إسرائيل الذين قتلوا الكثير من الأنبياء لم يتركوا زكريا وشأنه ، علم الشيخ الكبير زكريا عليه السلام أن بني إسرائيل ينون قتله وذبحه فخرج من بيته ودخل الغابة وأخذ يركض بين الأشجار وبنو إسرئيل وراءه يحملون منشارا فرأى زكريا عليه السلام شجرة في الغابة قد فتحت له أذن الله ان تفتح له هذه الشجرة فدخل فيها زكريا عليه السلام ، فلما أغلقت الشجرة كان إبليس حاضرا أخذ جزا من ثوب زكريا وأخرجه وأطبقت الشجرة ودل إبليس بني إسرائيل على مكان زكريا عليه السلام وجاءوا حول الشجرة وبدأوا ينشرونها وفيها نبي الله زكريا عندما وصل المنشار زكريا أن من الألم فقال الله عز وجل لإن لم يسكت أنينك لأقلبن الأرض بمن فيها فسكت زكريا رحمة بأمته حتى لا يهلكهم الله عز وجل فنشر نصفين إثنين " أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ " نشروا زكريا عليه السلام وبقي إبنه يحيى عليه السلام ذلك الشاب الذي يدعو الى المعروف وينهى عن المنكر وكان هناك ملك من الملوك يعرف أن يحيى نبي من الأنبياء ، أحب هذا الملك إمرأة من أرحامه وأراد الزواج منها وكان في شرعهم لا يحل له أن يتزوج منها وقبل أن يتزوجها وكانت الفتاة تتقرب الى هذا الملك تريد ان تتزوجه لدنيا تصيبها وكانت أمها ترسلها كل يوم إلى الملك للتزين له فقال الملك أتزوجك بشرط ، فقالت ما هو الشرط ؟ قال أن أسأل نبي الله يحيى فإن أذن تزوجتك ، فجاء ليحيى عليه السلام قال أيجوز لي أن أتزوح من هذه المرأة وكان متعلقا بربه قال والله لا يجوز لك أن تتزوج بها ، فجاءت المرأة تسأل الملك متى الزواج فقال لها إن كنت قد قبل بالشرط فإني قد سألت نبي الله وقد نهاني عن الزواج منكي فحزنت المرأة وتضايقت وجاءت لأمها وقالت لها تزيني وتجملي للملك وأفتنيه ، فجاءت في كامل زينتها ، إن كيدهن عظيم فلما أراد الملك أن يمسها قالت لا لن تمسني أبدا إلا بشرط واحد ، فقال ما هذا الشرط ؟ قالت له أن تذهب وتذبح يحيى وتأتيني برأسه فقال الأمر سهل نبي الله لكن الأمر عنده سهل فأرسل جنوده ليأتوه برأس يحيى ذلك البكاء ذلك العابد ذلك النبي والرجل الحكيم ، فدخلوا عليه وهو يصلي في المحراب فقطعوا رأسه والدم يسيل وأسرعوا بالرأس الى ذلك الملك الجبار والمرأة وأمها بجنبها ، فلما أحضروا رأس يحيى عليه السلام الى ذلك الملك فرحت الفتاة وأستبشرت وقالت الأن أتزوح بك ، فأذن الله عز وجل أن تهتز الأرض ويخسف بهذه الفتاة فأخذت الأرض تبلعها والأم تصيح " أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ " خسفت الفتاة والأم تنظر اليها والأرض تبلعها ، وقتل زكريا وذبح يحيى هكذا بنو إسرائيل وطويت صفحة من صفحات الأنبياء . في الحلقة القادمة لدينا قصة عظيمة قبل أن نذكر نبي أخر إنها قصة العزراء قصة سيدة نساء العالمين سنتعرف كل ما في قصتها من عبر وجمال إنها سيدة النساء ولا فخر أين ولدت وأين ترعرعت وكيف نشأت وأين عاشت كل هذا سوف نعلمه إن شاء الله في الحلقة المقبلة والسلام عليكم ورحمة الله . 

لتحميل القصة كمقطعع صوتي 



ودمتم في رعاية الله ...


الخميس، 30 مارس، 2017

قصة سيدنا العزير عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم



   مرحبا بكم في مدونة الحكواتي في موضوع مفيد وجديد ....بعد سليمان عليه السلام جاء نبي من الأنبياء أسمه العزير عليه السلام أرسل في فلسطين تلك الأرض المباركة أرض الأنبياء وكانت قد دمرت  إسر حروب حصلت فيها . في يوم من الأيام خرج عزير ومعه حماره الى ضيعة من الضياع وكان يحمل شئ من عنب وتين وكسرات خبز يابسة وماء فنظر الى الأرض التي دمرت وخربت نظر الى ما حوله وقال في نفسه أنى يحي الله هذه بعد موتها صعب وبعيد ان تحيى هذه الأرض بعد أن ماتت فوضع العنب وعصره في إنا وجاء بكسرات الخبز اليابسة فوضعها في عصير العنب حتى يلين الخبز فيأكله وربط الحمار عنده ثم أسنلقى وهو ينظر الى ما حوله كيف يحيها الله عز وجل ، فنام العزير نام وقت الظهيرة وأستيغظ فإذا به يرى الشمس قبل الغروب وظن نفسه نام أقل من يوم " أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ  " فسأله ملك يا نبي الله كم نمت قال نمت يوما واحدا بل أقل من يوم ، ما درى نبي الله أنه نام مئة سنة بأكملها " قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ" فرد عليه الملك وقال "  قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ" أنظر الى الطعام منذ مئة عام لن يتغير الى الأن معجزة " فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ " وإنظر الى حمارك لم يتبقى منه الا العظام بلي جسمه ولم يبقى منه الا رميم من عظام قال أنظر الى هذه العظام كيف يجمعها الله عز وجل ، فإذا بالعزير ينظر فإذا العظام تتجمع وتتجمع حتى تجمعت كلها ونبت الجلد عليه واللحم والعروق عليه والمفاصل وكل شئ بدأ يتكون ويتكون حتى إذا استوى جسده قام الحمار من فوره ونهق ثلاث مرات ظن الساعة قد قامت " وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا " أنبهر نبي الله العزير الطعام مئة سنة ما يتغير والحمار يجمعه الله عز وجل فجأة امامه هو يستغرب من الأمرين من الطعام ومن الحمار ، هنا تبين للعزير مقولته التي قالها أنى يحي الله هذه الارض بعد موتها فلما رأى العزير كل هذا قال " قال أعلم أن الله على كل شئ قدير ، وتبينت قدرة الله عز وجل للعزير وعلم أن الله عز وجل قادر على يحي الأرض بعد موتها كما أحيى هذا الحمار الذي أمامه وأنطلق العزير ليرى ما الذي حدث .

توجه العزير عليه السلام إلى قريته التي غاب عنها مئة عام فرأى البيوت ليست هي البيوت والناس ليسوا هم الناس سبحان الله كيف تغيرت قريته ألست أنت يا عزير الذي قلت عندما مررت على قرية وهي خاوية على عروشها ألست أنت الذي قلت "  أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا "، إنك يا عزير لما رأيت هذه القرية الخراب تعجبت وأستغربت وأنكرت أن تعمر بعد دمارها الأن انظر الى القرية يا عزير كيف تغيرت وتبدلت وتعمرت ولسان حاله يقول " فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" ،أول ما توجه العزير عليه السلام الى بيته القديم الذي تركه منذ مئة عام ، ذهب إليه فوجده غير بيته والمكان غير المكان فوجد عند البيت إمرأة عجوز عمرها مئة وعشرون عاما إمرأة عمياء ضعيفة منكسرة ، فسألها يا أمة الله أين بيت العزير فبكت قال ما الذي يبكيك قالت لم يسأل أحد عن نبي الله العزير منذ سنوات طويلة لقد أفتقدناه مئة عام لن يسأل عنه أحد ربما مات ! فقال انا نبي الله العزير ، فقالت إن العزير يستجيب الله عز وجل دعاءه فإن كنت أنت حقا نبي الله فأدعو الله أن يعيد بصري ويشفيني من مرضي ، فدعا الله عز وجل لها ومسح على وجها وقامت بصيرة ثم دعى الله عز وجل فشفيت من مرضها وقامت من مكانها وتمشي وتنظر اليه وقالت إنك أنت العزير والله ما زلت اذكرك وأخذت به للناس وتقول لهم أعاد الله عز وجل عزيرا بعد مئة عام ، وكان في القوم كبار في السن وكان لهم ملأ فقالوا له إن كنت حقا العزير فإن بختنصر عندما جاء قد أحرق التوراة كلها وقتل حفظة التوراة فإعد لنا التوراة وهو كان يعرفها ، فقال لهم تعالوا معي فذهبوا معه قال أحفرا في هذا المكان فحفروا ووجدوا التوراة التي دفنها لكنها مئة عام قد تلفت  وأكلتها الأرض ، ثم قالوا له إن كنت نبي الله فأخرج لنا التوراة الأن ، فقزف الله عز وجل في قلب العزير التوراة كلها وقرأها لهم من بدايتها والى نهايتها وأهل العلم يكتبون ويتدارسون ، أعاده الله عز وجل بعد مئة عام فعظم أمره في بني إسرائيل ولما مات وتوفاه الله عز وجل حقيقة إذا بهم يعظمون أمره حتى نسبوه لله عز وجل وقالوا أنه أبن الله " وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ " نسبوا الولد لله عز وجل والله عز وجل لم يلد ولم يولد ولم يكن كفوا أحد ، ضل اليهود في العزير وهو نبي من أنبياء الله عز وجل .

إلى هنا تنتهي قصة العزير عليه السلام نلتقيكم إن شاء الله في قصة مقبلة من قصص دينية أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله .


لتحميل القصة كمقطع صوتي


ودمتم في رعاية الله ...










السبت، 25 مارس، 2017

قصة وفاة سيدنا سليمان عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الحلقة الخامسة والعشرون من قصص الأنبياء




ذكرنا لكم في الحلقة الماضية كيف أعطى الله عز وجل سليمان عليه السلام ملكا عظيما وحكما وفهما وما حصل بينه وبين وادي النمل ومع الهدهد وقصته مع بلقيس التي في النهاية أذعنت لأمره ولحكمه وأسلمت مع سليمان وسخر له الإنس والجن والوحش والطير سخر له ملكا عظيما ، يقول النبي صفى الله عليه وسلم أن سليمان دعى ربه ثلاث فأعطاه اثنتان ومنعه واحدة وهذه الأدعية دعاه سليمان بعد أن جدد بيت المقدس فقد بني في عهد سليمان بناء عظيما فلما أكتمل بناء بيت المقدس رفع يديه الى السماء وقال اللهم إني أسألك حكما يوافق حكمك فأعطاه الله عز وجل وقال اللهم اني أسألك ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي فأما الثالثة أنه ما خرج أحد من بيته يريد الصلاة في بيت المقدس لم يخرجه الا الصلاة فلا يرجعن من ذنوبه إلا كيوم ولدته أمه أي نقي الذنوب والخطايا هذه منعت منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال أرجو أن تكون لنا هذه الثالثة .

فهم الله عز وحل سليمان عليه السلام وأعطاه الحكمة في يوم من الأيام جاءت أمرأتين تحتكمان عند سليمان عليه السلام خرجت المرأتان كبيرة وصغيرة كل منها عندها ولد رضيع فخرجتا إلى الصحراء وهن في الصحراء جاء ذئب فعدا على طفل واحد منها فأفترسه فمات طفل وبقي الأخر فتنازعت الأمرأتان فيه فقالت الكبيرة أبني وقالت الصغيرة أبني فذهبا الى سليمان وقصوا عليه وتنازعا فقال سليمان عليه السلام أتوني بالسكين قال أشقه نصفين نصف للكبيرة ونصف للصغيرة فسكتت المرأة الكبيرة ونطقت الصغيرة وقاات يا نبي الله اعطها الطفل فإنه لها وخافت عليه فعلم سليمان عليه السلام أن الصغيرة هي أمه فأعطاه لها " فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ " .

كلنا نزكر عندما ذبح سليمان عليه السلام الخيول لله عز وجل لأنها شغلته عن صلاته فعوضه الله عز وجل بدلها وسخر له الريح كان يضع مثل الخشبة الكبيرة التي صنعت له فتحمله الرياح الى حيث شاء ، كان يكون في الفجر في دمشق وفي الظهر يكون في بلد بينه وبين دمشق مسيرة شهر والعصر يكون في منطقة بينها وبين تلك المنطقة مسيرة شهر " وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ " ليس هذا فقط بل سخر الله عز وجل لسليمان الجن والشياطين منها البناء التي تبيي له المباني ومنها الغواص الذي يدخل في البحر ومعه الجواهر كلها بأمر سليمان عليه السلام " وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ " . 

الجن والشياطين الذين سخرهم الله عز وجل لسليمان عليه السلام كانت تصنع أمورا لا يتخيلها أي أنسان فالمحاريب التي في المساجد وفي البيوت والتماثيل أيضا وكان جائز في شرعهم والجفان مثل الأحواض الكبيرة وكذلك القدور التي ترسى في الأرض لأنها عظيمة لا تحمل كان يصنع فيها الطعام ويوزع على الفقراء والمساكين " يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ " كل هذا لنبي الله سليمان والشياطين التي تعصي أمره كانت تحبس " وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ " وكانت الشياطين تهاب سليمان عليه السلام كم حارب الكفار والمشركين وكم حارب السحرة وكان يستولي على ما يعملون من سحر وشعوذة ويدفنه تحت كرسيه ، وجاءت اللحظات الأخيرة جاءت لحظة وفاة هذا الملك الذي يملك مملكة عظيمة الذي بنى بيت المقدس بناء عظيما ، أحس سليمان عليه السلام أنه سيموت ولكنه علم أنه إذا مات الشياطين ستفسد في الأرض مرة أخرى وستطلق من حبسها وكانت الشياطين إذا دخل سليمان عليه السلام بيت المقدس تخاف أن تدخل فإذا دخل شيطان ونبي الله يصلي في بيت المقدس أحترق مباشرة ، فلما أحس سليمان عليه السلام بموته أخذ عصاته فأتكأ عليها وقام يصلي في بيت المقدس فلما حانت منيته قبض الله روحه فأتكأ على العصى فلم يسقط على الأرض وظن الجن والشياطين أن سليمان مازال يصلي وكان أحيانا يظل في بيت المقدس يظل شهورا يعتكف لله عز وجل فظل واقف ولم تمسس جسده الارض ولا الدواب ، لم ؟  لأنه نبي والأنبياء لا تمس أجسادهم بل يحفظها الله عز وجل حتى بعد وفاتهم ، فأتكأ على العصى وظنت الشياطين انه يصلي وهم خائفون وقيل ظل سنة كاملة على هذا الحال لكن ما الذي حصل ؟ دابة الأرض بدأت تأكل من العصى وتنخر فيها حتى رقت العصى فوقع سليمان عليه السلام وأنتشر الخبر بين الناس أن مات سليمان نبي الله وأطلقت الشياطين " فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبين الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين" علمت الجن والأنس ان لا أحد يعلم الغيب غير الله عز وجل ولو كانوا يعلمون الغيب لعلموا بموت سليمان ، فأنطلقت الشياطين وبدأوا يفسودون في الناس وحفروا تحت كرسي سليمان عليه السلام وقالوا هذا ورث سليمان هذا علم سليمان فنسبوا لسليمان عليه السلام السحر " وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ " . قصة نبي من الأنبياء هنا ختمت وطويت ما أحلاها من قصة وما اعظمها من عبر مع نبي الله سليمان عليه السلام .

بعد سليمان عليه السلام جاء نبي من الأنبياء أسمه العزير وأرسل في فلسطين ، ماذا حصل له ؟ وماذا حصل لفلسطين في زمنه ؟كل هذا سنعرفه  وسنذكر قصته إن شاء الله في قصص دينية ، اما في الحلقة القادمة من قصص الأنبياء سوف نتكلم في الحقبة الأخيرة من بني إسرائيل سوف نتعرف على قصة نبيين من انبياء الله عز وجل انهما زكريا ويحيى عليهما السلام ، ماذا صنعا ؟ وما صفاتهما ؟ وماذا فعلت اليهود معهما ؟ هذا موضوع حديثنا في الحلقة المقبلة إن شاء الله أستودعكم الله والسلام عليكم زدمتم في رعاية الله ..

لتحميل القصة كمقطع صوتي

إضغط هنا

ودمتم في أمان الله ورعايته ...




الأحد، 19 مارس، 2017

قصة سيدنا سليمان عليه السلام وبلقيس

بسم الله الرحمن الرحيم

القصة الرابعة والعشرين من قصص الأنبياء




اليوم سوف نتكلم عن نبي جديد وكلنا يذكر في الحلقة الماضية لما توفي نبي الله داؤود عليه السلام صاحب المملكة العظيمة ، وشهد بنو اسرائيل جنازة عظيمة لداؤود عليه السلام وكلنا يذكر ان سليمان عليه السلام كانت تعرفه بني اسرائيل لحسن خلقه وإيمانه مثل ابيه فأحبوه واحبوا اباه ، فلما تولى سليمان عليه السلام الحكم على بني اسرائيل ، وكان قد اعطاه الله منطق الطير والوحش حتى النمل كان يعلم كلامها كل الحيوانات كان يفهم منطقها سليمان عليه السلام . فجمع الناس والوحش والطير  يريد ان يخبرهم انه قد حصل على الحكم والملك وقال لهم " وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ " وحشر لسليمان الوحش والطير والإنس والجن بدأت تتجمع لسليمان عليه السلام ما اعظمها من مملكة وكان اعظم ملك على وجه التاريخ واعظم مملكة اعطيت لسليمان عليه السلام " وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ " .

 وكان سليمان عليه السلام كان يمشي ويسمع صوت النمل ، في زمن من الازمان اصابهم قحط واجدبت الارض واصابهم سنين فخرج سليمان عليه السلام يريد ان يطلب المطر وهو في الطريف رأى نملا قد خرج من جحره فإذا بنملة رفعت قوائمها الى السماء تدعو الله عز وجل ان يسقيهم المطر ، فقال سليمان عليه السلام لأصحابه ارجعوا الى بيوتكم ، فقالوا لم ؟ قال قد كفيتم اي سيستجيب الله لهذه النملة ويسقيكم المطر .

وفي يوم من الايام كان سليمان عليه السلام يمشي في الغابات ومعه جيشه وإذا به يقترب من وادي للنمل والجيش لم يكن يعلم ان هناك وادي للنمل فسمع سليمان صوت نملة تحزر قومها " حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ " حزرت النملة قومها ولكن من اعلم النملة بسليمان كيف عرفت جيش سليمان وملك سليمان الارض كلها تعرف ملك سليمان عليه السلام ، لما وصل سليمان حديثها ضحك " فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ " لكنه نسب الفضل مباشرة لله عز وجل ويدعوه على ان يعينه على شكر هذه النعم .

كان سليمان عليه السلام في كل يوم يتفقد الطير والوحش والأنس والجن كل جيشه كان يتفقده فهو صاحب اكبر مملكة في ذلك الزمان ، كان يتفقد الأفراد الأساسين من الجيش وهو يتفقد الطير افتقد طيرا ليس في مكانه انه الهدهد سأل عنه لم يعلم به احد اين ذهب لم تخلف عن موقعه فكان سليمان رجلا حاذما " وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ " غضب لما رأى الهدهد غائبا قال لإن رأيت هذا الهدهد ولم يكن معه عذر لأعذبه عذابا شديدا وإن كان خائنا وذهب الى جيش آخر فسأذبحه ، فلبث الهدهد فترة وبعدها رجع ، فسأله سليمان ما الذي اخرك ؟ قال يا نبي الله لا تستعجل علي فقد جئتك بخبر عظيم وبنبأ يقين " فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ " كان موقع سليمان في فلسطين وهذا الطير اتى من سبأ من اليمن ، قال الهدهد جئتك من سبأ بخبر عظيم قال ما هذا الخبر فرد الهدهد " إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ " من هذه المرأة ؟ انها بلقيس إمرأة تحكم الناس وعندها قصر عظيم وعرش عظيم والأمة هناك كلها ترزخ تحت حكمها ، ما الأمر الغريب ؟ " إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ " الله اكبر الطير يستنكر كيف امة من الناس الذين اعطاهم الله العقل ويعبدون غيره الهدهد لا يرضى بعبادة غير الله ، فصدم سليمان عليه السلام بهذا الخبر .

أراد سليمان عليه السلام ان يتأكد من هذا الهدهد هل هو صادق في حديثه ام هو كاذب لأن نبي الله سليمان لا يصدق اي كلام عن أي انسان هكذا ، فقال له سوف اكتب لك رسالة صغيرة وتأخذ هذه الرسالة وتلقيها على هذه المرأة التي وصفت ثم أنظر ماذا تفعل هذه المرأة ، ففعل الهدهد ما أمره به سليمان ، ففتحت بلقيس الرسالة متعجبة من أين اتت اليها هذه الرسالة فإذا مكتوب فيها " إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ " اي مسلمين لله اياكم ان تتستعلوا على الله ، فجمعت بلقيس الملأ وقالت لهم ماذا افعل ، فإذا بهم يحرضون بلقيس على القتال وقالوا " قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ" لكن بلقيس كانت اعقل منهم فقالت لهم " قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ " فأيد الله عز وجل كلام بلقيس ، فقالوا لها إذا ماذا نفعل يا بلقيس ربما يأتينا سليمان بجنوده ، فقالت لهم سوف ارسل لهم هدية هذه الهدية قافلة كبيرة محملة بالذهب والفضة والمجوهرات وكل ما يهنأ به الإنسان سأحمل هذه القافلة وأرسلها الى سليمان فإن كان نبيا كما يزعم فإنه لن يقبل بهذه الأموال وإن كان من أهل الدنيا فتسكته هذه الأموال وفعلا فعلت بلقيس ما أرادت وأرسلت القافلة ، فلما وصل الرسول الى سليمان عليه السلام فسأله قال ما هذه القافلة قال إنها هدية يا سليمان فقال من من هذه الهدية ؟ قال هذه الهدية من بلقيس ملكة سبأ ، فعلم سليمان أنها رشوة تريد ان ترشي نبي الله وهل سليمان عليه السلام يرشى ؟ فقال وهو قضبان " فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ " فقال للرسول ارجع بأموالك الى بلقيس ، وجمع الملأ وجيشه وهو قضبان ليستشيرهم ، فقال لهم من الذي يأتيني بعرشها اريده ان يكون بين يدي الأن اريد هذا العرش الذي وصفه الهدهد من يأتيني بعرشها هذه المرأة تظن انها سترشيني وتوقفني عن دعوة الله من تظن نفسها ، فكرر وقال اريد احد ان يأتيني بعرشها قبل ان يأتوني من الذي يقدر ؟ فقال عفريت من الجن انا اتيكم بعرشها قبل ان يأتيك نصف النهار لأن سليمان كان يبدأ من اول النهار ولا يقوم الا منتصف النهار " قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ " اعظم صفتين يتحلى بهم الأجير القوة والأمانة ، فستبطأ سليمان الامر ولم يرض من الفجر الى الظهر وقت طويل وزمن طويل اريد ان اقصر من هذا ، فقال احد له علم من الكتاب الله اعلم به من الجن او من الإنس لكن اعطاه الله علما ، قال يا سليمان إذا اردت عرش بلقيس فإنك ما تطرف عينك ما تغمض عينك او يذهب بصرك الى ابعد مكان ثم يرجع مرة أخرى إلا وترى عرشها امام عينك ، فقال سليمان لك ما اردت إفعل هذا ءأتني بعرشها قبل ان يرتد علي طرفي " قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ " فأغمض سليمان عينيه وفتحهما فإذا بعرش بلقيس امام عينيه ، لما رأه مستقر عنده قال سليمان " فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ " هذه نعمة من الله وهو إختبار لي هل اشكر الله عز وجل على هذه النعمة ، ثم قال لجنوده نكروا لها عرشها بدلوه اجعلوا الذي في الأعلى في الأسفل والذي في اليمين في اليسار نختبرها هل تعرف عرشها ، فلما وصلت بلقيس وأذعنت لسليمان عليه السلام فسألها هل هذا عرشك ؟ وكانت بلقيس زكية عاقلة ما قالت نعم ولا قالت لا قالت" قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ " كأنه عرشي لم تثبت ولم تنفي لعقلها ، ما الذي منع بلقيس ان تعبد الله ؟ لأنها كانت من قوم كافرين هذا هو السبب الذي صد بلقيس عن عبادة الله وإلا عقلها لدلها لوحده لعبادة الله عز وجل .

قال لها سليمان بعد أن عرفت عرشها الأن ادخلي قصري قصر سليمان عليه السلام ، فدخلت القصر وجدت فيه نهر يجري داخل القصر اي عظمة هذه اي خلق سخره الله عز وجل لسليمان وبنى هذا القصر ، فرأت النهر يجري فرفعت ثيابها لتدخل في النهر فقال لها سليمان وهو يبتسم يا بلقيس لا تكشفي عن ساقيك هذا النهر مغطى بالقوارير انه زجاج لا ترينه يا بلقيس فأمشي عليه " قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " فعجبت بلقيس التي كانت تظن عرشها اعظم عرش وقصرها اعظم قصر ، فذهبت وجلست مع سليمان عليه السلام وأخذ يعلمها دين الله ، علمها معنى التوحيد وان عبادة غير الله لا يجوز ، فعرفت بلقيس انها قد ظلمت نفسها " قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " آمنت بلقيس بالله وآمن قومها بالله عز وجل .
ظل سليمان عليه السلام يدعو لله عز وجل ويجاهد في سبيله ، في يوم من الأيام كان يستعرض الخيل امامه الصافنات الجياد السريعة التي يقاتل بها وقت العصر يستعرض الخيل وطال عليه الوقت حتى غابت الشمس ونسي ان يصلي لله عز وجل " إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ " ندم سليمان عليه السلام وأستغفر ربه ، فنادى سليمان جنوده وقال اتوني بالخيل كلها فقربها لله عز وجل وذبحها لله عز وجل وفرق لحومها لفقراء والمساكين " رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ " ذبح الخيول كلها لله عز وجل لماذا فعل هذا ؟ لأنه فاتته صلاة واحدة ، اي شئ يضيع علي الصلاة لا يستحق معي البقاء اي شئ يلهيني عن ذكر الله عز وجل لا يبقى معي لكنها هي الخيول التي يقاتل بها ويركب عليها ماذا سيفعل سليمان عليه السلام كيف سيسافر بعد اليوم كيف سيتفقد مملكته بعد ان ذبح الخيول ، ما قصة سليمان عليه السلام مع الريح وما قصته مع الجن والشياطين وكيف سخرت له وما الذي حصل بينه وبين الجن وكيف كانت تخدمه وما حكاية موت سليمان عليه السلام هذا ما سوف نعلمه وإياكم في الحلقة القادمة ان شاء الله كونوا معنا استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


لتحميل القصة كمقطع صوتي

الجمعة، 17 مارس، 2017

مسابقة كسب المعرفة الجولة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم



مرحبا بكم في مدونة الحكواتي ، في هذا الموضوع سنقوم بعرض أسئلة مسابقة مدونة الحكواتي بمسماها مسابقة كسب المعرفة الجولة الأولى ....





السؤال الأول

كم عدد الأنبياء العرب ؟

السؤال الثاني

من أبناء سيدنا إبراهيم عليه السلام ؟



شروط المسابقة :-



من شروط المسابقة يجب ان تكون متابعانا في صفحة الفيس بوك لأن الأسئلة ستنشر في صفحة المدونة على الفيس بوك فقط ...

للإعجاب بصفحة مدونة الحكواتي على الفيس بوك 

أضغط هنا


طريقة الإجابة :-

ستكون طريقة الإجابة بتعليق بداخل المدونة في( أسفل الصفحة) كما موضح في الشكل ادناه .......




..... الفائز سأتواصل معه على الأيميل ان شاء الله لأسلمه هديته ....


بالتوفيق ,,,

ودمتم في رعاية الله ,,,,














الاثنين، 13 مارس، 2017

قصة سيدنا داؤود عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحلقة الثالثة والعشرون من قصص الأنبياء


في الحلقة الماضية انتهينا عند معركة وقعت عند بني اسرائيل وبالتحديد في فلسطين ، تلك المعركة التي وقعت في عهد طالوت وجالوت ، لما تقاتل الجيشان وانسحب كثير من جيش اهل الايمان ولم يبقى إلا القليل ، في هذه المجموعة القليلة كان هناك شاب شجاع قويا بارز جالوت قائد الكفار وكان جالوت رجلا قويا شجاعا بطلا محصنا مدرعا الكل يهابه ويخاف منه ، بارز جالوت وقتله وكبر اهل الايمان وانتصر اهل الايمان " فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ " كل بني اسرائيل احبوا هذا الشاب الذي صار ملك عليهم ، والغريب ان بني اسرائيل كانت زرية الملوك معروفة وزرية الانبياء معروفة ما كان يجتمع هذا مع هذا إلا في داؤود عليه السلام ، فصار ملكا نبيا ، كان قصير القامة ازرق العينين قليب الشعر حسن الخلق طاهر الصدر والقلب كان كثير العبادة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، قال احب القيام الى الله قيام داؤود كان ينام نصف الليل ويقوم سدسه وينام سدسه " كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " نومهم قليل ، تخيل داؤود عليه السلام كل يوم يقوم أنزل الله عليه الزبور وكان يقرأه بصوت حسن كان يرتل الزبور ويترنم  بها اكثر من سبعين صوتا كل صوت احلى من الاخر وتخيلوا كان داؤود يخرج من بيته كل صباح وكل عشي يترنم بالزبور ، ليس هذا فقط بل كانت الطيور تردد معه وكانت الجبال تردد معه الزبور " وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ " رددي معه .

 كان في العبادة القمة كان يقرأ كان يزكر الله كان يبكي من خشيته كان طاهر القلب كان كثير العبادة ، ليس هذا فقط بل من كثرة تسبيحه اسمعه الله عز وجل تسبيح الجبال " وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ " قفد كان يسمع الجبال والحصى والطيور تسبح لله عز وجل ، وكان ايضا يصوم كثيرا يصوم يوما ويفطر يوما كان صواما قواما كثير العبادة . في الليل قوام وفي النهار صوام ويزكر الله كثيرا وفي الجهاد يقاتل في سبيل الله " وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا " كل بني اسرائيل رضوا بداؤود عليه السلام نبيا وحاكما عدلا قويا انه داؤود عليه السلام . مع هذا كله إلا انه كان رجلا قويا يأكل من كسب يده " وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ  " داؤود صاحب القوة ألان الله عز وجل له الحديد كان داؤود بيده يزيب الحديد لا يحتاج إلى نار ولا مطرقة معجزة اعطاه الله عز وجل اياها "وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ" وماذا كان يعمل داؤود عليه السلام بالحديد ؟ كان يلين الحديد ويجعل منه دروعا وهو اول من صنع الدروع كما قال الله عز وجل " وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ  " اي لتستفيدوا منها في الحروب ، فكان يعمل كل يوم بيده ، فإذا صنع درعا باعه للناس بيعا وأشترى طعاما ليأكله ، لم يقل انا حاكم لم يقل انا ملك لم يقل انا نبي ارفع يدي الى السماء فيأتيني الطعام والشراب ابدا ، ولهذا قال الرسول صلى الله  عليه وسلم " ما أكل أحد طعاماً قط خير من أن يأكل من عمل يديه " اذا عمل عملا وكسب مالا واشترى طعاما هذا اطيب الطعام وداؤود عليه السلام كان يعمل من كسب يده . فقال الله عز وجل يعلم داؤود عليه السلام اذا عملت فأتقن الصنع ولا تعمل اي شئ يستفيد منه الناس الا وأنت متقنه ، بل اذا عملت مسمارا تريد ان تضعه في مكان فقدر هذا المسمار " أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ  " قدر المسمار الذي تضعه فلا يكون كبيرا ولا صغيرا ، ان الله يحب ان يعمل احدكم عملا فاليتقنه .

أعطى الله عز وجل داؤود عليه السلام ملكا عظيما وحكما سديدا وكان يجلس للناس يتحاكمون اليه اذا اختلفوا ويحكم فيهم بحكم الله عز وجل لأنه يعلم ان الانسان اذا حكم لابد ان يحكم بالعدل "وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ  " . في مرة من المرات دخل عليه رجلان ، رجل يدعي على صاحبه انه سلبه بقرته حاول داؤود عليه السلام ان يعلم الظالم من المظلوم والناس مجتمعون يريدون ان يسمعوا حكمه ، فلم يعرف داؤود فأجل الحكم بالقضية انتظر الى الليل ويدعو الله عز وجل ، فدعى الله فأوحى الله عز وجل اليه ان اقتل الرجل المدعي ، سبحان الله القضية بقرة سلبت وإن كان كاذبا فلم اقتله ، فأصبح الصباح والناس اجتمعوا يريدون ان يسمعوا حكم داؤود ، فقال يا فلان للمدعي الذي بقرته سلبت منه يا رجل ان الله عز وجل اوحى الي ان اقتلك ماذا صنعت انت ؟ هل هذه البقرة بقرتك هل انت صادق في هذا الإدعاء ، فقال الرجل والله البقرة لي وقد سلبتها وتعجب الناس كيف يحكم داؤود بالقتل وهو صادق في قوله ، فقال الرجل بعد ما الح عليه داؤود وعلم ان الله عز وجل فاضحه فقال لقد قتلت ابا الرجل قبل زمن ولم يدرى احد ، فكبر الناس وعلموا ان داؤود عليه السلام لا يحكم الا بحكم الله عز وجل فقتل الرجل " وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ " كان داؤود عليه السلام من احكم الناس في زمنه احبه كل بني اسرائيل ما اختلف اثنان الا وحكم فيهما داؤود عليه السلام .
 
في يوم من الايام كان داؤود جالسا فتسور عليه السور رجلان ففزع داؤود عليه السلام منه " وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ " ما دخلوا عليه من الباب بل تسوروا الجدار وقال لهم ما الذي ادخلكما ؟ فقالوا لا تخف جئنا نتخاصم اليك واحكم بيننا بحكم الله عز وجل فقال لهم ما الذي حدث ؟ فتكلم الاول وهو يبكي عند داؤود عليه السلام قال هذا صاحبي عنده تسعة وتسعون نعجة ولم يكتفي بهم وانا لا املك الا نعجة واحدة وغصبني هذه النعجة وعزني في الخطاب ، انظروا الى الاسلوب الذي جاء به الاول ليتصور الى داؤود انه مظلوم ، داؤود يسمع الى هذا الرجل والثاني لا يتكلم " إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ " فإذا بداؤود عليه السلام لأول مرة يحكم مستعجلا مهما كمل الإنسان لابد من خطأ فكل بن أدم خطاء وهذا خطأ داؤود عليه السلام لم يسمع الى الثاني ربما يكون الحق معه ، قال داؤود عليه السلام "  قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ" كثير من الناس يظلم بعضهم بعضا ، داؤود عليه السلام حكم بغير ان يستمع من الرجل الثاني فأخبره الله عز وجل ان هذا اختبار لقد استعجلت الحكم يا داؤود حتى لا يقول الناس ان هناك انسان معصوم " وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ" فجلس داؤود يبكي ويصلي طوال عمره على هذا الذنب فغفر الله عز وجل ذلك وجعل له حسن المآب "  فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ ۖ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ " وظل داؤود طوال عمره عابدا ذاكرا محبا لربه عز وجل احبه بني اسرائيل لانه كان عادلا حكيما .

نذكر في قصة آدم عليه السلام لما مسح الله على ظهره ونزلت كل الذرية رأى فيها شخصا يزهر ويضئ وكان هذا داؤود وسأل أدم ربه ما عمره ؟ قال ستون عاما فقال أدم زد في عمر فقال الله عز وجل لن ازيده الا من عمرك يا آدم فقال خذ من عمري اربعين عاما له فأتم الله عز وجل لأدم الفا وأتم لداؤود مئة عام .

في يوم من الايام وكان خارج البيت وجدت امرأته رجلا غريبا في البيت فصاحت من انت من الذي ادخلك ؟ فجاء الخبر لداؤود عليه السلام فذهب الى البيت وغضب لما رأى رجلا غريبا في بيته ، فقال الرجل بكل ثقة انا الذي لا امنع من الحجاب ولا اخاف الملوك فقال داؤود وقد كان فطنا إذا انت ملك الموت قال نعم انا ملك الموت فقال داؤود عليه السلام مرحبا بالموت فقبض داؤود وعمره مئة عام " يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي " كم حزن بنو اسرائيل على داؤود عليه السلام فقد احبوه حبا عظيما ، اما جنازته فقد كانت جنازة عظيمة حضرها عشرات الالاف من الناس ومن الذين حضروا جنازته اربعون الف راهب يسيرون في جنازة داؤود عليه السلام . في تلك الجنازة اصاب الناس حرا عظيما فذهبوا الى سليمان وقالوا له قد اهلكنا الحر في جنازة ابيك فأرسل علينا طيرا تظللنا وكان سليمان يكلم الطير فنادى سليمان عليه السلام بالطير فأتى وظلل الناس وتشابكت وصار منظرا عظيما حتى اختنق الناس لم يأتي هواء ولا ريح فخافوا الهلاك ، فذهبوا الى سليمان وقالوا له ءأمر الطير فاليفرج عنا شيئا فأمرها ففرجت وحجزت الشمس عن الناس في جنازة داؤود عليه السلام وطويت صفحة من صفحات الانبياء .

من النبي الذي ارسله الله عز وجل للبشرية بعد داؤود ؟ هو سليمان عليه السلام ، ما قصته مع الطير ؟ والنمل ؟ والهدهد ؟ ومع الوحش ، قصة سليمان عليه السلام مع الجن والطير مع بلقيس ، قصص عظيمة رويت في سليمان عليه السلام هذه القصص سوف نرويها ان شاء الله في الحلقة القادمة ، استودعكم الله ودمتم في رعايته .

لتحميل القصة كمقطع صوتي 


ودمتم في رعاية الله وحفظه....

الاثنين، 6 مارس، 2017

قصة سيدنا يوشع بن نون عليه السلام

 بسم الله الرحمن الرحيم 

الحلقة الثانية والعشرون من قصص الأنبياء




 كلنا يذكر لما خرج نبي الله موسى مع بني اسرائيل من مصر متوجها بهم الى بيت المقدس ليفتحها ونذكر لما وصل الى فلسطين وامرهم بالدخول عليها قالوا لموسى عليه السلام اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون لن نقاتل معك وكان الجبن متأصلا في بني اسرائيل فعاقبهم الله عز وجل اربعين سنة يتيهون في الارض ، تيه اربعين سنة لا يعرفون اين الطريق ثم توفي نبي الله موسى عليه السلام وخلف بعده يوشع بن نون فتاه الذي ذهب معه ليبحث عن الخضر ذلك الفتى صار نبيا على بني اسرائيل وظل معهم فترة من الزمن حتى انقضت الاربعون سنة فلما انقضت جهذهم يوشع للقتال وقال لهم اريد ان افتح بكم بيت المقدس ولكن بشرط واحد قال لا اريد ان يخرج معي رجل ملك بضع امرأة وهو يريد ان يبني بها يعني رجل عقد على امرأة ويريد ان يدخل بها هذا الرجل لا اريده معي في القتال لأن قلبه سيكون متعلق بأمرأته ، قال ايضا لا اريد ان يأتيني انسان بنى بيتا ولم يرفع سقفه يعني ما اكتمل بناء البيت لأن قليه معلق ببيته وايضا لا اريد ان يأتيني رجل عنده غنم وهو ينتظر ولادتها ، اريد كل رجل بطل شجاع يريد ان يخرج معه رجل لا يتعلق قلبه بالدنيا ابدا " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ " ثم خرج الجيش الذي يقدر بلألاف مع يوشع بن نون متوجهين الى اين الى بيت المقدس الى الارض المباركة ، فحصن بيت المقدس بحصون عظيمة للقوم الجبارين ، فإذا ببني اسرائيل يريدون ان يقتحموا هذا الحصن ولم يستطيعوا فحاصروا بيت المقدس ستة شهور كاملة حصار واي حصار ستة شهور يحاصرون بيت المقدس وهم صابرون  والله عز وجل يثبتهم  يقاتلون في سبيله صفا كأنه بنيان مرصوص ، فلما جاءت ساعة انهيار هذا الحصن ، فإذا يوشع بن نون يأذن لهم بالقتال ليندك الحصن بمن فيه ويفتحوا بيت المقدس وإذا بهم يقاتلون قتلا مات منهم في ذلك اليوم اثنى عشر الفا " وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ " لم يضعفوا في ذلك اليوم ولم يهنوا كانوا يقاتلون مع من مع يوشع بن نون ظل القتال طويل ويموت الناس وتزهق ارواح الشهداء وهم يقدمون انفسهم لفتح بيت المقدس ، لأول مرة بنو اسرائبل المؤمنون الموحدون مع يوشع بن نون يريدون ان يفتحوا الارض المباركة ، فوصلوا الى اللحظة الحاسمة واتى يوم الجمعة وبدأت الشمس تحين على الغروب فإذا غابت شمس يوم الجمعة يدخل ليلة السبت وليلة السبت بنو اسرائيل لا يتحركون فيها لا يعملون فيها حرمه الله عليهم اذا ماذا سيصنعون الشمس الان ستغيب وتأتي ليلة السبت ، ماذا نفعل يا يوشع ؟ اذا غابت الشمس فإنا سنتوقف وفعلا يوشع سيفعل هذا ويتوقف فإذا بيوشع ينظر الى الشمس ويكلمها اول نبي يكلم الشمس يأمرها بأن تقف ، قال ايتها الشمس اننني مأمور وانت مأمورة انا مخلوق وأنت مخلوقة وكلنا نسير في امر الله عز وجل ، ثم قال اللهم احبسها لساعة ولم يحبس الله الشمس الا ليوشع بن نون فحبسها الله عز وجل ساعة من الزمن حتى اقتحم بيت المقدس وفتحن وبأذن الله عز وجل توقفت الله ليوشع ولبني اسرائيل كرامة لهم انها معجزة اعطاها الله لهذا النبي وتم فتح بيت المقدس .
امر الله عز وجل بني اسرائيل اذا دخلوا بيت المقدس ان لا يدخلوه الا وهم سجد خاضعون لله عز وجل ركع لله وهم يقولون ربنا اغفر لنا وحط عنا خطايانا امرهم يوشع بن نون بهذا لأنه امر عظيم هذه الارض مباركة فيها رزق عظيم لمن سكنها وامروا بهذا الامر لكن بني اسرائيل وللأسف دخلوا بيت المقدس على ادبارهم يستهذؤن امر الله عز وجل ليس هذا فقط بدل ان يقولوا ربنا اغفر لنا خطايانا يستهذؤن بأمر الله عز وجل " وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ " فبدلوا امر الله عز وجل فأصابهم الله عز وجل ببلاء عظيم انزل عليهم طاعون حصد منهم الوف من البشر " فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ " انزل الله عليهم الطاعون بفسقهم وفجورهم وظلمهم وعدوانهم ، عاش بنو اسرائيل سنوات طويلة في بيت المقدس ودهورا عديدة وكل ما جاءهم نبي اما ان يكفروا به او يقتلوه بين الكفر وبين القتل عاش بنو اسرائيل مع انبياءهم ، بل ان هناك صخرة في فلسطين قتل عليها سبعون من الانبياء انه القتل وسفك الدماء للأنبياء " أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ " .
بنو اسرائيل وهم في بيت المقدس ابتلاهم الله ببلاء عظيم ، دخل عليهم رجل اسمه بختنصر قتل من قتل سفك الدماء لن يترك بني اسرائيل على حالهم ، حتى اخرجهم من بيت المقدس ، ثم قال بنو اسرائيل بعد ان بعث الله فيهم نبي اسمه شمويل نبي لبني اسرائيل ذهبوا لهذا النبي وقالوا له سئمنا هذه الحياة سئمنا ما يحصل لنا فأبعث لنا ملكا ينقاتل من ورائه نقاتل القوم الظتلمين ونرجع الارض المقدسة ، فدعى النبي الله عز وجل وجاء الى قومه وفال لهم هل عسيتم ان كتب عليكم القتال ان لا تقاتلوا ، انا اخشى انكم اذا كتب عليهم القتال لا تقاتلون فرد عليه بني اسرائيل وقالوا " أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ " اكثر الناس الذين كانوا يريدون القتال تولوا الا قليل منهم ، فقالوا لنبيهم من الملك الذي سنقاتل وراءه ، فقال لهم نبيهم " وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ " رجل اسمه طالوت ستقاتلون من ورائه ، فقالوا لم يجد ربك اﻻ طالوت الا يجعله ملكا لم يأت سعة من المال ونحن احق بالملك منه كيف تجعله ملكا علينا وهو ليس من سلالة الملوك لن نقبل به ملكا ، فقال لهم نبيهم سوف تكون معه اية من ايات الله عز وجل فقالوا واي اية قال لهم نبيهم اتذكرون التابوت الصندوق الذي سلبه منكم بختنصر صندوق كان يملكه بنو اسرائيل ويتوارثونه جيل بعد آخر فيه بعض الواح موسى عليه السلام فيه عصى موسى عليه السلام فيه بقية من آثار موسى وهارون تحمله الملائكة ، فإذا جاء الصندوق هذا دليل على ان الله عز وجل جعل عليكم طالوت ملكا وفعلا جاءهم هذا التابوت الصندوق الذي اوحى الله الى الملائكة ان يأتوا به ، وجاءهم هذا التابوت فعندما نزل آمن بنو اسرائيل ان طالوت سيكون هو الملك عليهم ، وفعلا طالوت الملك القوي الشجاع يقود الجيش لقتال اعداء الله عز وجل انه الإعداد للقتال هذا الملك ولاه الله عليكم " قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ " بنو اسرائيل دائما هكذا يختلقون الاعزار كل ما جاءهم امر من اوامر الله عز وجل اختلقوا الاعزار ، لكنهم لما رأوا هذه الاية اقتنعوا بأن هذا الأمر من عند الله عز وجل ، قاد طالوت الجيش وخرج بنو اسرائيل كلهم ليقاتلوا اعداء الله ذهبوا الى الارض المقدسة ليقاتلوا في سبيل الله معهم الابطال ومعهم نبي الله شمويل في ذلك الزمان ، واوحى الله اليه ان يبدأوا بالقتال وتوجه الجيش بقيادة طالوت ، وفي الجيش شاب صغير اسمه داؤود هذا الفتى سيكون نبيا من الانبياء في يوم من الايام . فذهب هذا الجيش متوجها الى نهر يسمى نهر الاردن ، الإختبار الاول لجيش طالوت قبل ان يلقى اعدا الله ، فتوقفوا عند هذا النهر وقيل عددهم ثمانون الفا ، فقال لهم طالوت ان الله عز وجل سيختبركم اختبارا ، فقالوا له ما الاختبار ؟ قال هذا النهر يحرم عليكم الشرب منه الا شربة واحدة الا غرفة واحدة طوال اليوم " فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ " اختبرهم الله لأن لهم قتال في سبيل الله الذي لا يقدر على الصوم عدم شرب للماء يوما واحدا فإنه لن يقدر على الجهاد في سبيل الله ، الله عز وجل اراد ان يصفي الجيش ان يميز الخبيث من الطيب ، الثمانون الفا لم يبق منهم احد الا وشرب ورسب في الاختبار الا اربعة الاف من الثمانين الفا ، الباقون شربوا ولم يبالوا بأمر الله عز وجل " فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ " .
الاربعة الاف انطلقوا مع طالوت لم يبق احد غيرهم " فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ  " لما رأوا جيش جالوت الكبير قالوا " قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ " فالغالبية انسحبوا ما بقيت الا قلة قليلة فقالوا وهم رافعين ايديهم الى السماء "  قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ  " . فألتقى الجيشان الجيش المومن بقيادة طالوت والكافر بقيادة جالوت وكانت عادتهما قبل كل معركة ان تكون هناك مبارزة بين رجل من هذا الجيش ورجل من الجيش الاخر ، اما الجيش الكبير الذي لا يقارن بجيش المؤمنين خرج منهم رجل وهو قائدهم واسمه جالوت خرج ليبارز من يبارزه فتحدى في الناس قال من يريد ان يبارزني وكان رجلا قويا وكان متدرعا متسلحا ، فقام اشجعهم شاب صغير اسمه داؤود قبل ان يكون نبيا ، قال ان ابارزك ، قال لا يوجد رجل اكبر منك سنا ليبارزني ، قال داؤود عليه السلام انا ابارزك يا عدو الله ، فبدأت المبارزة واشتد القتال بينهما وإذا بداوؤد عليه السلام يحمل مقلاع بيده فيلفه مرة ومرتين وهكذا حتى رمى به رأس الكافر ، فإذا بجالوت يخر صريعا وأهل الايمان يكبرون انهم قلة لكن الله ملأ قلوبهم بالإيمان واصطفاهم ، فهب اهل الايمان هبة واحدة على اهل الكفر وأخل الكفر لما انهزم قائدهم وقتل امامهم فتزعزعوا وينسحبون وتراجع الجيش الكافر وجيش الايمان يتقدمون " فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ  " بعد ان انهت المعركة وهزم اهل الكفر فحب بنو اسرائيل داؤود حبا جما فكبروا بعد النصر والتفوا حول داؤود عليه السلام ونصبوه عليهم حاكما فصار نبيا في بني اسرائيل . ما قصة داوؤد عليه السلام وما اعطاه الله عز وجل من المعجزات وماذا اخبرنا الله عز وجل عن هذا النبي العظيم كل هذا سنعرفه في الحلقة القادمة ان شاء الله استودعكم الله ودمتم في رعاية الله وحفظه .

لتحميل القصة كمقطع صوتي 

إضغط هنا  

ودمتم في رعاية الله وحفظه ..


الخميس، 2 مارس، 2017

قصة سيدنا موسى عليه السلام - الحلقة الخامسة -

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحلقة الواحد والعشرون من قصص الأنبياء 

 

 مرحبا بكم في مدونة الحكواتي في قصة جديدة من قصص الأنبياء - قصة موسى عليه السلام الحلقة الخامسة  -
تكلمنا في الحلقة الماضية عن وفاة موسى عليه السلام ، ثم ذكرنا شئ قليلا عن نبي الله حسقيل ، اما موسى عليه السلام قبل وفاته وفي التيه ، تيه بني اسرائيل الاربعين عاما حدثت له حادثة ذكرنها وسنذكرها بالتفصيل في هذه الحلقة . 
في يوم من الايام كان موسى عليه السلام يخطب في قومه فإذا بهم يسألونه من اعلم الناس ؟ وكان موسى عليه السلام لا احد اعلم منه في بني اسرائيل قال لهم انا ، فعاتبه الله عز وجل عاتبه الرب على هذه الاجابة لأنه لم يفوض الامر على الله عز وجل ، فقال الله عز وجل له يا موسى ان لي عبدا هو على علم لا تعلمه انت ، حتى يعلم موسى عليه السلام ان العلم من الله سبحانه وتعالى ، ومهما اوتي الانسان من علم فإن الله عز وجل قال وما اتيتم من العلم الا قليلا ، فأجتهد موسى عليه السلام يسأل الله عز وجل من هذا العبد الذي عنده علم انا لا اعلمه ، فأخبره الله ان هناك عبد اسمه الخضر ، هذا الرجل تجده عند مجمع البحرين ، بحرين يلتقيان في مكان ، ستجد الخضر في هذا المكان ، ما قصة هذا الخضر ومن هذا الخضر وهل هو نبي من الانبياء ام ولي من الأولياء وهذه القصة فيها خلاف وإن كان الراجح والله اعلم هو نبي من انبياء الله عز وجل لأن الله علمه بعضا من امور الغيب ، موسى عليه السلام اجتهد يارب اريد ان ارى هذا الرجل ، اي بحر هذا واين يلتقي هذا البحر مع بحر غيره لأجد هذا الرجل فأخبر الله موسى ان هناك علامة ، سافر عند ملتقى النهرين وأبحث عن هذا الرجل ، لكنك لن تجده إلا اذا فقدت سمكا تحمله ، احمل معك مكتلا ( مثل الكيس ) وضع فيه سمكة ميتة ، إذا فقدت هذه السمكة ففي المكان نفسه ستجد الخضر ، لم يريد ان يبحث عنه موسى ، ليتعلم يا الله موسى عليه السلام يريد ان يتعلم من الخضر ، " وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ " من فتاه هو يوشع بن نون فتى مخلص لموسى عليه السلام سيكون في يوم من الايام نبيا من الانبياء ، موسى عليه السلام قال لفتاه يوشع انا سأظل اسير عند البحر حتى اجد الخضر ، قال وكيف ستجده قال احمل معك مكتلا وضع فيه سمكة فآذا فقدت السمكة فأخبرني لأن المكان الذي سنفقد فيه السمك سنجد فيه هذا الرجل ، قال له يوشع وكم ستسير في الارض وعند البحر حتى تجده ، قال سأسير في الارض سنوات طوال حتى اجد هذا الرجل واتعلم منه "  وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا " لو ظللت امشي في الارض سنوات طوال حتى اجد هذا الرجل مشيت لا يهمني ولا ابالي اقطع الاراضي واقطع البحار واسير في كل مكان انه العلم " وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ " موسى عليه السلام يسير في الارض معه فتاه يوشع بن نون يحمل كيسا فيه سمك يبحثون عن هذا الرجل ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة .
وصل موسى وفتاه الى المكان الذي وعدهما الله فيه مجمع البحرين مصب المياه ، فتعب موسى من الطريق وجد صخرة عند الماء نعس فأسلقى ونام وجلس يوشع بن نون يترقب فجأة خرجت السمكة وقفزت في الماء وسبحت يا الله ما الذب حدث " فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ " انتظر يوشع بن نون حتى اذا استيغظ موسى من نومه نسي ان يخبره انهم فقدوا السمكة ، مشى موسى ومشى معه يوشع فلما قطعا مسافة فجاع موسى فقال لفتاه اعد لنا طعاما ، عندها تذكر يوشع ان السمكة فقدت وانها هربت الى الماء فقال لموسى تذكر عندما اويت الى الصخرة ونمت فإني نسيت الحوت " قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا " قال موسى وهو فرح هذا ما اردناه فرجعا مع بعضهما في نفس الطريق الى الصخرة فإذا به يجد رجلا مستلقيا على الارض وقد اخضرت الارض حوله ولهذا سمي بالخضر ، فوجدوه عند الماء نائم مغطا بثوب ، فسلم موسى عليه السلام قال السلام عليك فرفع الرجل الغطاء عن رأسه وقال وان بأرضك السلام ، يعني وين يأتينا السلام في هذه الدنيا ، قال من انت ؟ قال موسى ، قال موسى بني اسرائيل قال وما ادراك بي من الذي اخبرك عني قال ادراني بك الذي ادراك بي ، قال الخضر لموسى عليه السلام وما تريد مني يا موسى ؟ قال جئت اتعلم منك ، قال تتعلم وعمدك التوراة قال انك على علم تعلمه لا اعلمه انا " قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا " فقال الخضر لموسى عليه السلام لن تصبر لن تتحمل " قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا " فدأت الرحلة رحلة موسى عليه السلام مع الخضر وانطلق موسى عليه السلام مع الخضر متوجهين الى البحر فوصلا الى الشاطئ ينتظرون سفينة اما يوشع فقد رجع الى قومه ، فإذا بسفينة تأتي اليهم فلما رأى اصحاب السفينة الخضر اركب الخضر مع موسى بغير مقابل لأن الخضر معروف عند قومه بإنه رجل صالح وتقي وربما يكون نبيا اصلا فركب مع الخضر في تلك السفينة وبدأت الرحلة ، اثناء رحلتهم رأى موسى عليه السلام طيرا يشرب من الماء فإذا بالخضر يريد ان يعلم موسى علما قال يا موسى انظر الى هذا الطير كم اخذ من البحر ؟ قال موسى عليه السلام لا شي فقال ارأيت الى علمي وعلمك يا موسى وهو علم عظيم علمي وعلمك في علم الله كما اخذ هذا الطير بمنقاره من البحر يعني لا شئ " وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا "  بعد قليل اثنا قفلة موسى عن الخضر رأه يحمل فأسا ويخرق السفينة كأنه يريد اغراقها فناداه موسى قاضبا ماذا تفعل يا خضر تفعل هذا بسفينة اهلها اركبونا فيها بغير مقابل اتريد ان تقرغنا وتغرق اهلها " فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا " فعلت فعلا عظيما فألتفت الخضر الى موسى قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا " قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا " فرد موسى عليه السلام فقال له لقد نسيت ، فمن عادة موسى انه لا يسكت عن الخطأ ولا يرضى بالمنكر لذلك انكر على الخضر ونسي الوعد الذي بينهم ، " قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا " قال لا بأس هذه المرة الاولى ولقد نسيت فعفا عنه الخضر واكملا مسيرتهم ، انطلق موسى عليه السلام مع الخضر فوصلا الى قرية فيها غلمان يلعبون ، موسى عليه السلام يراقب الخضر يتعلم منه الخضر يراقب غلام من الغلمان يلعب يحدق بعينيه فيه يتبعه بنظره ، وموسى يتعجب ماذا يفعل الخضر لماذا يتبع هذا الغلام ، حتى اذا استفرد به فإذا بالخضر يأتي بالغلام ويمسكه ويقتله ، هنا لن يتمالك موسى نفسه " فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا " غلام طاهر تقتله بغير ذنب ، هذا الفعل الذي فعلته منكر عظيم ، فرد الخضر على موسى عليه السلام قال الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا قلت لك لن تتحمل هذه الرحلة لكن المنكر عظيم كيف يسكت موسى الذي لا يسكت عن باطل ، فرد موسى وقال " قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا " ان سألتك او انكرت عليك اي امر بعد الان ففارقني يا خضر قد انتهت الرحلة بيني وبينك لك عذر ان تفارقني اذا سألتك اي سؤال ، وانطلق موسى مع الخضر في رحلتهم ووصلا الى قرية اهلها لأام اهلها لهم صفة البخل ، فطلبوا منهم طعاما فلم يعطهم احد من الناس اي طعام وكانا جائعين انهكهم التعب والسفر والجوع ولم يعطهم احد من الناس اي نوع من انواع الطعام ، فلما جاء المساء فإذا بهما يجلسان في ظل جدار فرأى الخضر هذا الجدار يريد ان يسقط فقام يصلح هذا الجدار وقام معه موسى عليه السلام ، تعجب موسى عليه السلام كيف يقوم الليل كله يصلح جدارا وهو لا يعرف اهل البيت بل انهم طردوا من القرية كلها لم يأتوا اي نوع من انواع الطعام ومع هذا يصلح جدار لهم ، فلما جاء الصباح قال له موسى معترضا لم لا تطلب اجرا لإصلاحك هذا الجدار " فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا " ما تمالك موسى نفسه وسأله ، هنا قال الخضر عليه السلام لموسى عليه السلام انتهت الرحلة وتوقفت الصحبة "  قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا " الان ستسمع التفسير تفسير اي شئ السفينة التي خرقتها والغلام الذي قتلته والجدار الذي اصلحته ستسمع تفسير كل ما سبق فإليك خبري . فقال له يا موسى ان السفينة كانت ينتظرها ملك ظالم هذا الملك كان ينظر الى السفن فإذا رأى سفينة ليس فيها عيب فإنه يأخدها بالقوة وهذه السفينة كانت لمساكين ينفقون فيها على ايتام ضعفاء فقراء اسر يعولونها بهذه السفينة ، فإذا اخذ الملك السفينة فإنهم سيهلكون وسيموتون اسر ستضيع لذلك خرقتها وكنت اعلم انهم سيصلحونها ولكن يبقى العيب فيها ، فإن رأى العيب فيها تركها فكان رحمة لهم " أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا " انه ملك ظالم وهم مساكين ضعفاء يعولون ايتام من وراءهم وكان فعلي رحمة له ، هذا اول حدث انكرته علي واليك باقي الاحداث ، اما الغلام يا موسى فأوحى الله الي ان هذا الغلام اذا كبر سيرهق امه وأباه المؤمنين يسرهقهما طغيانا وكفرا والغلام مازال صغيرا اذا مات لم يكتب القلم عليه شيئا فكان قتله رحمة للغلام ورحمة لوالديه ، بل ان الله عز وجل اخبرني يا موسى انه سيعوضهما بغلام اخر يكون بارا بهما "  وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا " اردنا ان يعوضهما الله بغلام آخر يكون صالحا يكون سبب سعادتهما ، هذا تفسير قتلي للغلام يا موسى . اما الجدار يا موسى فإليك خبره هذا الجدار لغلامين يتيمين في القرية الخبيثة كان له ابو صالح وكان عنده كنز فأراد ان يحفظ الكنز لأولاده وظن انه سيموت فخاف انه إذا مات وعلمت القرية بكنزه اخذوا الكنز منهم وتركوا اطفاله جياع من غير طعام فلم يجد مكانا يحفظ فيه الكنز الا تحت الجدارفحفر حفرة تحت الجدار ووضع الكنز فيها فلو سقط الجدار يا موسى لعلم الناس امر هذا الكنز واخرجوه وسلبوه من الغلامين اليتيمين وضاع حقهما فأردت ان اقيم الجدار ليحفظ الله الكنز للغلامين " وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا " السبب في حفظ الكنز ان اباهما كان صالحا وكل ما فعلته من خرق السفينة ومن قتل الغلام ومن اصلاح الجدار ليس من امري بل هو وحي من الله عز وجل ذلك تأويل ما لم تستطع عليه صبرا ، انتهت رحلة موسى مع الخضر وانتهت قصة نبي من انبياء الله عز وجل ، في الحلقة القادمة ان شاء الله معنا نبي آخر وهو فتى موسى يوشع بن نون الذي رجع وكان يحمل المكتل الذي فيه السمكة ، ما قصة هذا النبي وكيف فتح بيت المقدس لبني اسرائيل هذا ما سنعلمه في الحلقة القادمة ان شاء الله استودعكم الله ودمتم في رعايته وحفظه .



لتحميل القصة كمقطع صوتي


وللتعرف على قصة نبي اخر


ودمتم في رعاية الله ...




الخميس، 23 فبراير، 2017

قصة سيدنا موسى عليه السلام - الحلقة الرابعة -

بسم الله الرحمن الرحيم

الحلقة العشرين من قصص الأنبياء





مرحبا بكم في مدونة الحكواتي في قصة جديدة من قصص الأنبياء - قصة موسى عليه السلام الحلقة الرابعة  -
 تكلمنا ولا زلنا في قصة سيدنا موسى عليه السلام  في الحلقة الماضية عرفنا كيف نجاه الله عز وجل من فرعون وجنوده واغرق الله عز وجل فرعون وجنوده في البحر ورأى بنو إسرائيل ذلك ، اول ما تجاوزوا البحر مروا على قوم يعبدون صنما في شكل عجل ، قالوا  لموسى عليه السلام اجعل لنا إلها كما لهم اله ، الله اكبر ، للتو نجاهم الله والان يريدون اله آخر قال انكم قوم تجهلون ، ذهب موسى عليه السلام وهو في طريقه في صحراء سيناء مع بني إسرائيل ، ذهب في ميعاد مع ربه عز وجل ليكلم الله عز وجل ، خلف على بني اسرائيل هارون عليه السلام ، وقد صام شهرا كاملا قبل ذي القعدة ثم اتمها الله عز وجل وقال له صم عشرة ايام فجاءه في اليوم العاشر من ذي الحجة ، ليلاقي الله عز وجل عند ذلك الجبل واعطاه الله الواح وكتب فيها التوراة ، وكلم الله وأعطاه الوصايا والحكم والعبر ، وبعد ان كلم الله عز وجل ، اشتهى موسى عليه السلام ان يرى ربه ، قال موسى عليه السلام يا رب ارني انظر اليك أريد ان ان اراك يا رب ، قال يا موسى في الدنيا لا احد يراني لكن اهل الايمان في الجنة يروني ، قال يا موسى انظر لهذا الجبل ( جبل عظيم ) قال سوف اتجلى شيئا يسيرا لهذا الجبل ، إذا تحمل الجبل رؤيتي فسوف تراني انت ، فتجلى الله عز وجل شيئا قليلا لهذا الجبل فدك الجبل وصار ترابا ، لما رأى موسى هذا المنظر صعق ثم قال سبحانك تبت اليك " وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِىٓ أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِى وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ " انا اول من اسلم وأمن بك يا رب ، ثم سأله الله عز وجل لم تركت قومك من ورائك يا موسى ؟ قال ربي انهم على اثري فتركتهم وعجلت اليك ربي لترضى ، قال ارجع يا موسى فقد فتن قومك فأرجع اليهم ، رجع موسى اليهم يحمل الالواح الى قومه ينظر ما الذي حصل فإذا به يرى بعض قومه يعبدون عجلا من دون الله عز وجل ، كان هناك رجل اسمه السامري خدعهم وضحك عليهم وجمع ذهبهم الذي اخذوه من قوم فرعون وصنع منه عجلا وامرهم ان يعبدوه من دون الله ، كان هذا العجل يدخل فيه الهواء ويدخل فإذا به يصدر صوتا كصوت البقر فقالوا هذا رب ، حتى قال بعضهم هذا اله موسى فنسي ان موسى ذهب يكلم ربه و قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا* أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي* قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي " خشيت يا موسى ان آمرهم وانهاهم فيفترق بنو اسرائيل ، فربما يحصل امر او يحصل شئ وبعد ذلك تلومني ، فقال يا قوم من الذي خدعكم ؟ وجعلكم تعبدون العجل من دون الله ، فقيل لموسى عليه السلام انه رجل اسمه السامري ، اين هو ؟ فنادوا السامري لموسى عليه السلام ، قالوا تعال يا رجل ان موسى يريدك ، فناداه موسى وكلمه وقال له لم صنعت هذا يا سامري ؟ قال لما اهلك الله فرعون رأيت جبريل راكب على فرس فأخذت شيئا من آثار فرسه ثم نبزتها على شئ شكلناه على صورة عجل كالذي رأيناه يعبد من دون الله ثم نبزت على هذا العجل آثار الرسول وهو جبريل عليه السلام  فإذا به يصدر صوتا فزعمت انه اله " قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مّنْ أَثَرِ الرّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوّلَتْ لِي نَفْسِي "  فإذا بالعقوبة تنزل على السامري ، قال له يا سامري ستعيش في هذه الدنيا لكن لن تمس احدا ولا يمسك احد من الناس " قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ " اما الموعد الحقيقي لعقوبتك يا سامري فهو عند الله " وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ " وهذا العجل الذي عبد من دون الله الان سنحرقه ثم نثريه في اليم لترى اثار صنعك يا سامري " وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا " الهكم ومعبودكم هو الله ، طرد السامري ومنع ان يمسه احد او يمس احدا ، ثم رجع موسى عليه السلام وأخذ الالواح التي القاها ثم قال لبني اسرائيل عقوبة من عبد العجل ان يقتل ان يذبح ، بنو اسرائيل تقتل انفسها ، وكانوا الوفا الذين عبدوا العجل ، قال لهم موسى يريد الله عز وجل منكم ان تتوبوا وتوبتكم هي الذبح " فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " وأصبح الصباح وبيد الذين لم يعبدو العجل السيوف فقتلوا الذين عبدوا العجل ، اما البقية الذين رأوا وسكتوا اختار منهم موسى عليه السلام سبعين رجلا قال تعالوا معي نعبد الله عز وجل نستغفره عل الله عز وجل يتوب علينا ، فذهبوا ومعهم موسى الى جبل وإذا بموسى يغم عليهم ما يراه الناس يكلم ربه عز وجل ، والسبعين من العباد يستغفرون الله عز وجل ويدعون الله حتى يتوب عليهم الله عز وجل ، فخرج موسى اليهم بعد ان كلم ربه ، فإذا ببني اسرائيل يطلبون طلب آخر ، طلبوا من ربهم امرا عجيبا يطلبون من موسى فيقولون له يا موسى لن نؤمن لك الا بشرط واحد وهو نريد ان نرى الله عز وجل وإلا لن نؤمن به " وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ " فأخذت السبعين رجفة من الارض وصاعقة فيهلكون جميعا ، هلك السبعين ثم دعى الله موسى ان يبعثوا مرة اخرى " ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " هكذا بنو إسرائيل من آية الى اخرى من معجزة الى اخرى من علامة باهرة ثم يكفرون بعد ذلك . رجع موسى مع السبعين رجلا مرة اخرى الى  بني اسرائيل ومع الايات التي يستمر بها موسى عليه السلام في بني اسرائيل .
ربه موجود عندنا ، انظروا للجهل والغباء ، رأهم موسى يعبدون العجل ويرقصون حوله ويغنوت ، فرمى الالواح غضبا ، ثم جاء الى اخيه هارون قال يا قوم ماذا فعلتم ماذا صنعتم لم فعلتم هذا اعجلتم امر ربكم ؟ فألقى الاواح ومسك بلحية هارون وجرها وقال يا هارون "
توجه موسى عليه السلام مع بني اسرائيل قاطعا صحراء سينا متوجه الى بيت المقدس الى الارض المقدسة الى الارض المقدسة الى الارض المباركة ، فلما وصل الى بيت المقدس مع بني اسرائيل قال لهم أدخلوا هذه الارض المباركة هذه الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولأهل التوحيد ، فرد بنوا اسرائيل وهم على مشارف بيت المقدس " قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ " هنا تكلم من يوشع بن نون ومؤمن آل فرعون ذكرا قومهم بالله عز وجل وبتقوى الله وبالسمع والطاعه فردوا بكل وقاحة " قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ " قلة ادب مع موسى عليه السلام ، فقال موسى خائفا من ربه ربي اني لا املك الا نفسي وأخي فأفرق بيننا وبين القوم الفاسقين ، فقال الله عز وجل " قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ " حرم الله بيت القدس لأربعين سنة حتى يأتي جيل آخر ، سيتيهون في صحراء سينا لا يعرفون كيف الخروج منها ، كلما ساروا مسافة ايام رجعوا مرة اخرى الى نفس المكان ، تيه لمدة اربعين سنة ثم بعد ذلك يحلها لهم مرة اخرى ، في هذا التيه وفي هذه الصحراء حصلت امور كثيرة ذكر الله منها ، انعم الله عليهم مع انها صحراء بطعام اسمه المن طعام حلو جميل يصنعون منه خبزهم والسلوى طير يأتي اليهم في كل وقت فيأكلون منه ما شاءوا " وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى * كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى " بل حتى الماء كان موسى عليه السلام يضرب بالعصى حجر فينبع منه اثنتى عشر عينا لكل سبط من ابناء يعقوب عين مخصص ، يأكلون ويشربون مع هذا جاءوا الى موسى عليه السلام قالوا ادعوا لنا ربك يخرج لنا من ماتنبت الارض  من خيراتها وفومها وعدسها ، وجادلوا موسى عليه السلام في كل شئ اربعين سنة ويصبر موسى عليه السلام ، في يوم من الايام كان هناك رجل غني في التيه في صحراء سينا وجدوه مقتولا ، وبحثوا عن القاتل ولم يجده ، فذهبوا الى موسى عليه السلام قالوا ادع ربك يخبرك من هذا الرجل فدعا الله عز وجل ، فجاءهم موسى وقال لهم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة اي بقرة كانت ، "  ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا " نقول لك من قتل الرجل تقول اذبحوا بقرة اهذه سخرية اهذه مذحة " ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ" ثم لما اقتنعوا جاءوا الى موسى عليه السلام قالوا ادع لنا ربك يبين لك ما هي قال انه يقول انها بقرة لا كبيرة ولا صغيرة وسط فأفعلوا ما تؤمرون ، فشقوا على انفسهم فشق الله عليهم ، قالوا ما لونها ؟ قال انه يقول انها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ، ثم جاءوا المرة الثالثة " قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ " لم يتشابه البقر عليهم لكنه العناد الكبر ، قال انها بقرة لا زلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها لايوجد فيها علامة ، وجدوها عند يتيم فطلب وزنها ذهبا فأعطوه وذبحوا البقرة ، قال خذوا شيئا من عظامها فأضربوا به هذا الرجل ، فضربوه فقام من ارضه واشار الى قاتله ، انه بن أخيه كذلك يحي الله الموتى ، وحوادث كثيرة حصلت في ذلك التيه في الاربعين سنة حتى اقتربت وفاة موسى عليه السلام ومات قبلها اخوه هارون فدعا الله عز وجل ان يميته بالقرب من بيت المقدس وفعلا اماته الله عز وجل رمية بحجر من بيت المقدس ودفن هناك وانتهت صفحة نبي من الانبياء ، في هذا التيه حدثت حادثة لموسى عليه السلام مع رجل اسمه الخضر سنفرد لها ان شاء الله حلقة قادمة وكاملة ، توفي موسى ودفن عند بني اسرائيل ولم ينتهي التيه بعد .
بعد وفاة موسى عليه السلام ارسل الله عز وجل لبني اسرائيل انبياء ورسل قدر بعضهم عددهم بالألوف بل ان الله عز وجل جعل في بني اسرائيل ايات وحوادث قريبة من تلك الحوادث ان قرية من قرى بني اسرائيل كان عددها بالألوف انزل الله عليهم بلاء الطاعون ، نزل عليهم هذا البلاء بدأ يسقطهم واحد واحدا ، فهرب الكثيرون من هذه القرية قدر بعضهم عددهم بثامنية الاف وبعضهم قال تجاوزوا الثلاثين الفا ، هربوا من هذه القرية لينجوا من الطاعون ، هرب الآلاف من البشر ونزلوا بواد كبير فناداهم ملك الموت وقال لهم جميعا موتوا فماتوا عن بكرة ابيهم لم يبق الله فيهم احد حي وظلوا سنوات طويلة على هذا الحال لا يقربهم احد من الناس ، الوف من الناس لم يبق منهم سوى العظام البالية ، فبعث الله عز وجل نبي اسمه حسقيل هذا النبي نظر الى هذا الوادي فنظر الى الاموات نظر الى العظام ، فقال الله عز وجل لهذا النبي اتحب ان تراهم احياء ، قال نعم ، فقال نادي فيهم يا حسقيل ، فنادى في العظام التي بليت قال يا عظام لتكسوا كل عظام ما عليها ، كل جسم قد اكتمل ، ثم ناداهم مرة اخرى قال ايتها الاجساد قومي ، فقاموا قومة رجل واحد كل متهم يكبر الله ويسبح الله يحمد الله عز وجل يظنون ان الساعة قد قامت "َ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ "  كانوا يفرون من الموت فإذا الموت يلقاهم سبحان ربي ، الله عز وجل يبين انه له فضل على الناس انظروا كيف احياهم من موتهم وإذا بهم يعودون مرة اخرى الى قريتهم معجزة لهذا النبي واية له ولبني اسرائيل ، انبياء بني اسرائيل كثر ، في الحلقة القادمة سنكلم ان شاء الله عن رجل اسمه الخضر ، هل هو نبي ؟ هل هو رجل صالح ؟ وماذا اعطاه الله من آيات بينات وكرامات ومعجزات ؟ هذا الرجل عمل اعمال في ظاهرها يستغرب الانسان منها ، ماقصة الخضر مع موسى عليه السلام ؟ كونوا معنا في الحبقة القادمة ، استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
لتحميل القصة كمقطع صوتي


وللتعرف على قصة نبي اخر


ودمتم في رعاية الله ...







الأحد، 19 فبراير، 2017

قصة سيدنا موسى عليه السلام - الحلقة الثالثة -

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحلقة التاسعة عشر من قصص الأنبياء 





مرحبا بكم في مدونة الحكواتي في هذه الحلقة سنقص عليكم قصة سيدنا موسى عليه السلام - الحلقة الثالثة - ، نذكر في الحلقة الماضية لما دخل موسى عليه السلام وهارون الى قصر فرعون يجادله يزكره بالله عز وجل لكن فرعون ابى لم يستطع ان يواجه موسى عليه السلام فهدده بالسجن ، فإذا بموسى عليه السلام يخرج آيتين بينتين ، الاولى هي العصى التي رماها موسى عليه السلام فأنقلبت ثعبانا وخاف الناس ، اما الثانية يده التي اخرجها فصارت بيضاء نورا يتلألأ والناس ينظرون، هنا فرعون خاف ان يفتن موسى الناس وان يصدقه الناس ، فقال للناس ان هذا الذي جاء به موسى سحر معروف لدينا وانا سنأتي له بسحر مثله واكبر منه يغلب هذا السحر " قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى " هنا استغل موسى عليه السلام الفرصة ، فقال له فرعون حدد المكان والزمان ، فحدد موسى عليه السلام يوم العيد يوم الزينة ، وليس اي وقت وقت الضحى الذي يتجمع الناس فيه " قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى " شرطي ان يحشر الناس جميعا في وقت الضحى حتى لا يخفى على الناس شئ من المعركة ، وفعلا جاء ذلك اليوم وجمع فرعون السحرة ، وقال ءاتوني بأفضل السحرة في مصر كبار السحرة ، اجتمع الالاف من السحرة عند فرعون ، وقالوا له ، النا اجرا ان كنا نحن الغالبين ؟ فرد فرعون " قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " سوف تكونوا من المقربين عندي من الخواص ، فإذا بفرعون يجمع الناس احشروا اهل مصر من الفراعنة وبني اسرائيل ، واجتمع الناس ينتظرون تلك المعركة الفاصلة ، الرب وموسى وهارون على حق ام فرعون على حق ، وتجمع الناس والاف السحرة اما موسى عليه السلام ليس بيده الا العصى ، نصحهم موسى عليه السلام نصيحة قال لهم في البداية " وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ " لما سمعوا هذه الكلمات علموا انها ليست كلمات انسان عادي ليست كلمات انسان ساحر كما وصف لهم فرعون تنازعوا امرهم بينهم فأختلفوا ، قالوا ربما ينزل علينا هذا العذاب وبعضهم قال لا نتحدى وبعضهم قالوا نتحدى "  فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ " . فتواجه الفريقان ، فريق موسى واخاه وفريق السحرة مع فرعون ، فقالوا يا موسى من سيبدأ اما ان تلقي وان نكون اول من القى ، قال لهم موسى عليه السلام انتم ابدوا بالالقاء، فإذا بهم يقولون قبل ان يلقوا وفرعون ينظر " بعزت فرعون انا لنحن الغالبون " يقسمون بفرعون لانهم لا يؤمنون بالله ففرح فرعون . فألقوا عصيهم فتحولت الى الاف الثعابين والناس تراجعوا وهربوا ، وموسى عليه السلام ينظر اليهم يخاف موسى ان يصد الناس عن دعوته ، والقوا اعصيتهم واتوا بسحر عظيم "قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ "  فرح فرعون وفرح الملأ الذين حول فرعون وفرع السحرة ، وإذا بموسى عليه السلام يوحي الله عز وجل اليه "   وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"  لما القيى موسى عصاه يبلع كل ثعابينهم ثعبان عظيم لم يرو مثله من قبل ،غلب السحرة لما رأوا هذا المنظر علموا انه من صنع الله عز وجل ليس من صنع البشر وخروا ساجدين وفرعون ينظر والكل ينظرون وانتهت المعركة بسجود السحرة لله عز وجل .
غضب فرعون مما حصل ،السحرة الذين جاء بهم كلهم سجدوا لله عز وجل قال سجدتم لمن ؟ قالوا امنا قال امنتم لمن قالوا امنا برب موسى وهارون" قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ "، وإذا بفرعون يجمع الذين جاء بهم ليحاربوا دين الله عز وجل زقال لهم لولا استأذنتموني قبل ان تؤمنوا به ، وهل ستأذن لهم يا فرعون لو استأذنوك ؟ "  قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ " نشر بين الناس بعد هزم انه كبيرهم وهو الذي علمهم السحر ولهذا سجدوا له ، ظن ان الناس سيصدقوا هذا الكلام الهراء ظن ان بني اسرائيل لم تقتنع لهذه الاية البينة ، هذم فرعون ، وهدد السحرة وقال لهم اذا لم تتراجعوا عن دينكم الجديد وعن ايمانكم برب هارون وموسى سأعذبكم ، سوف اربط كل واحد منكم على شجرة ، وفعلا ربطه ، وقال سوف اقطع لكل واحد منهم احدى يديه واحدى رجليه " لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ " ثم التفت لمن حوله وقال "  إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ "، سوف اقطعه قطعا اما ان يتراجع او ان اعذبه ثم قال فرعون يهدد السحرة " ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ  " فإذا بالسحرة قالوا افعل ما تفعل يا فرعون لا يهمنا ما تفعل فإنا مؤمنون بالله عز وجل افعل ما تفعل فإنما تفعل ذلك في الدنيا ونحن لا نبالي بالدنيا ، سبحان الله " إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ" وفعلا اذا بفرعون بذبحهم جميعا ، كانوا في اول النهار سحرة كفرة وصاروا في اخر النهار شهداء سبحان الله ، وهزم فرعون انها الجولة الثانية التي يهزمه فيها موسى عليه السلام .
رغم ان السحرة امنوا بالله عز وجل ورأى فرعون ما رأى من الايات البينات لكن ظل فرعون في عناده وجحوده موسى عليه السلام يدعوهم الى الله وهم يصرون على الكفر والعناد إزداد الكفر فأنزل الله عز وجل في فرعون وقومه آيات ، بلاء انزل على فرعون وقومه  ليعود لله عز وجل ، اول بلاء نزل عليهم السنين القحط اصيبوا بقحط فهلكت الزروع وماتت الماشية واصيبوا بالجوع ، فذهبوا الى موسى عليه السلام ان يدعو الله عز وجل ليكشف عنهم هذا البلاء " وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ  " وكانوا اذا نزل عليهم البلاء ذهبوا الى موسى عليه السلام يعرفون ان له رب يستجيب له لكنهم مع هذا لم يؤمنوا به ، قالوا يا موسى ادع لنا ربك لإن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك فدعى موسى ربه فأعاد الله عز وجل الخيرات مرة اخرى وزادت الثمرات مرة ثانية فردوا في كفرهم ، فأخذهم الله عز وجل بعذاب اخر لكن هذه المرة جاء طوفان فأهلك كل الزروع وغطى كل ما عندهم من ثمرات فذهبوا الى موسى عليه السلام قالوا ادع لنا ربك ، فدعى الله عز وجل فزال الطوفان ورجعت الثمرات وازدادوا في كفرهم فأنزل الله عليهم بلاء آخر جاءهم جراد فدمر كل المحاصيل ، قالوا يا موسى ادع لنا ربك اذا كشف عنا هذا العذاب سوف نؤمن به ، ودعى الله وذهب الجراد ورجع الزرع لكنهم ظلوا على حالهم ، فأرسل الله عز وجل لهم القمل وهي حشرات تأكل المحاصيل بعد ان خزنوها ، وبعدها ارسل الله عز وجل الضفاضع انتشرت في بيوتهم وعلى فرشهم غطت الارض كلها ، وبعدها ارسل عليهم عذاب اخير وهو الدم ، كل مياههم تحولت الى دم لم يستطيعوا شرب الماء "فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ  " ظل قوم فرعون على عنادهم وكفرهم رغم الايات البينات رغم ما نجاهم الله عز وجل من عذاب لكنهم ظلوا على كفرهم .
تمادى قوم فرعون وفرعون في ذبح بني اسرائيل وتعذيبهم وقتلهم وسفك دمائهم وبنو اسرائيل يصبرون حتى اوحى الله عز وجل الى موسى واخيه هارون عليهما السلام ءأمروا بني اسرائيل ان يمكثوا في بيتهم ولا يخرجون الا لحاجة ضرورية ، واجعلوا بيوتكم مساجد واكثروا من الصلاة والدعاء " وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ " لكن العذاب يزداد والعذاب يكثر على بني إسرائيل حتى جاءوا الى موسى عليه السلام وقالوا اوذينا من قبل ما تأتينا وبعد ما جأتنا نحن في عذاب بعد عذاب ومع هذا بنو اسرائيل صابرين حتى اوحى الله عز وجل الى موسى واخيه هارون عليهما السلام ، انه قظ جاء موعد خروجكم من مصر وهجرتكم منها ، ءأمروا بني اسرائيل في وقت محدد ان يخرجوا كلهم رجالهم ونسائهم ، وأستأذنوا من فرعون ان يخرجوا في عيد لهم ان يحتفلوا به  فصدق فرعون ، فعلم فرعون بعد ساعات بالخبر ، فأرسل خلفهم وجمع جيشه ولما جمع جيشه قال لهم "إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ *  وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ " فجهز جيشه ليحصدوهم حصدا اراد ان لا يترك منهم احد الا وقتله وفعلا خرج فرعون وجيشه خلف بني اسرائيل .
وصل موسى عليه السلام مع بني اسرائيل الى شاطئ بحر ، البحر امامهم لما اصبح الصباح نظروا خلفهم فإذا هو فرعون معه جيشه الذي يبلغ ربما مئات الالوف جيش جبار وصل الى بني اسرائيل ، البحر امامهم والعدو خلفهم موسى معه اخوه هارون ومعه يوشع بن نون ومعه مؤمن آل فرعون ( سنذكر قصصهم ان شاء قريبا ان شاء الله ) معه الضعفاء والمساكين والعجائز والشيوخ ليست له اسلحة وليس له جيش جبار اكثرهم النساء لأن فرعون كان يذبح الاطفال الذكور ، نظر الناس فخافوا فقالوا ماذا نفعل ؟ وهذا البحر امامنا "فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ " سوف ندرك الان وفرح فرعون وقال انظروا البحر يقف معي البحر حجزهم لنا الأن سنقتلهم ، مع موسى عليه السلام مؤمن آل فرعون كان على فرس دخل في البحر بفرسه رجع فسأل موسى عليه السلام أهنا وعدك ربك ؟  قال نعم وفرعون يصل ويقترب اليهم فكاد ان يصل ويقتلهم جميعا ، هنا اوحى الله عز وجل الى موسى عليه السلام ، وهو كان واثقا بأن النصر سيأتي ، لما تزعزع بنو اسرائيل قال اصحاب موسى انا لمدركون فرد فقال  "قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ " لا يكمن ان يحصل هذا الذي تقولون الله معي ولن يتركني ، وأمر الله عز وجل موسى ان أضرب بعصاك البحر ، فإذا بموسى عليه السلام يضرب البحر بعصاه فإذا البحر ينشق نصفين "فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانََ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ  " انشق البحر نصفين كل جذء صار كجبل من الماء سبحاان الله ، الماء لو انحصر صارت الارض طينا ولكن لموسى عليه السلام صارت يابسة "أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانََ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ" الله اكبر .. مشى موسى عليه السلام ومعه بني اسرائيل حتى تجاوزوا البحر ، وفرعون يصل خلفهم وصل الى البحر ، والبحر مفتوح ، فلما تجاوز موسى عليه السلام البحر اراد ان يضرب البحر ليرجع كما كان ، فقال الله عز وجل لا يا موسى دعه هكذا لحكمة ارادها الرب عز وجل ، فرعون الان متردد ان يدخل وان لا يدخل والناس يقولون له ادخل اذهب خلفه ادركه يافرعون سيهرب ، فإذا بجبريل ينزل بفرس يحث فرس فرعون على الدخول ، فإذا بفرعون رغما عنه يدخل  ، هو كان يشعر ان في الامر شي هو يعلم ان موسى عليه السلام نبي الله ، فدخل فرعون الى مصيره الاخير ودخل جيشه معه في البحر ، فلما توسطوا البحر فإذا بالبحر يعود مرة اخرى ، البحر بأمواجه المتلاطمة يسقط على فرعون ، رجع البحر كما كان ، البحر جندي من جنود الله عز وجل الان يستجيب لله عز وجل ، ينحسر لأجل موسى ويتلاطم كلأمواج على فرعون وجنوده ، الان فرعون وجنوده يغرقون ، في هذه اللحظات أراد فرعون وروحه تخرج من الحلقوم اراد ان يؤمن ، قال فرعون  "وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ " فرد الله عز وجل لفرعون "  آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ " الان ما تنفعك التوبة ، بنو إسرائيل ما صدقوا قالوا لم يمت فرعون ، هذا ما يموت هذا الذي عذبنا كل هذه السنين لا يموت ، فطفحت جسته ، نجى الله عز وجل جسته ، قيل الى اليوم موجود "فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ  " قضي فرعون نجى بنو اسرائيل ومعهم موسى . ماذا سيفعل بنو اسرائيل الان ؟ ماذا سيطلب بنو إسرائيل من موسى الان ؟ وما الحوادث والقصص التي حصلت لبنو اسرائيل في التيه ؟ هذا موضوع قصتنا القادمة ان شاء الله ....


لتحميل القصة كمقطع صوتي 


*****************************

للتعرف على قصة نبي أخر